تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
من علماء آل محمد المجاهدين المهذبين المراقبين ، العالمين باللّه وبأحكام اللّه . هاجر من وطنه تبريز إلى النجف الأشرف لطلب العلم ، وصار يحضر على علماء النجف في الفقه والأصول ، واتصل بشيخنا الربّاني ومن ليس له في عصره ثان ، مجمع المعاني ، الشيخ ملّا حسين قلي الهمداني ، وأخذ يتأدّب وتدرّب عليه في العلم والعمل وتكميل النفس وعلم الأخلاق وعلم المعارف ، وكان أيضا يحضر عالي مجلس درسه في الفقه والأصول حتى صار عالما عاملا ، وعارفا كاملا ، وفقيها مجتهدا . وألّف وصنّف وربّى ودرّب وصار جماعة من أرحامه من العلماء الأبرار ببركته . بل لمّا رجع إلى وطنه ، نشر هناك علم تهذيب الأخلاق ، وعلم المراقبة والعرفان ، حتى صار جماعة من أهل تبريز من أهل الفضل والمعنويّة . ثمّ لمّا وقعت الفتنة المنحوسة ، وقام الحرب من أجلها في تبريز خرج منها وجاور ببلدة قم ، وهو إلى الآن هناك ، أدام اللّه توفيقه ، وزاد في شرفه ومعنويّته ، ولو أردت شرح صفاته ومقاماته وثباته لطال المقام . كثّر اللّه في علماء آل محمد من أمثاله ، فإنه أنموذج السلف الصالح ، المقتنين لتلك السيرة ، والمقتضبين لتلك الآثار ، حتى في الصبر على المصائب ، وموت الشباب من الأولاد الأماجد ، ولا ينبئك مثلي خبير .

300 - الحاج سيد جواد القمّي

عالم جليل ، صالح تقي ، محمود السيرة ، حسن السريرة ، كثير الترويج للدّين ، ترتّب على وجوده جملة آثار حسنة . كان تلميذ الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية ، وله مصنّفات في العلوم الشرعيّة . توفّي في شهر صفر سنة 1303 ، وله ذريّة علماء .