كتاب منتهى المقال ، عند ذكره للنجاشي ، صاحب الترجمة ، ما لفظه :
هو أفضل من خطّ في الرجال بقلم أو نطق بفم ، فهو الرجل كلّ الرجل ، لا يقاس بسواه ولا يعدل به من عداه ، كلّما زدت تحقيقا ازددت به وثوقا .
وقال العلّامة النوري ، عند ذكره : العالم النقّاد البصير ، المتضلّع الخبير ، الذي هو أفضل من خطّ في فن الرجال بقلم . . إلى آخر ما تقدّم من كلام السيد العلّامة السيد صدر الدين « 1 » .
وقال العلّامة الطباطبائي المعروف ببحر العلوم : وأحمد بن علي النجاشي ، أحد المشايخ الثقات ، والعدول الأثبات ، من أعظم أركان الجرح والتعديل ، وأعلم علماء هذه السبيل ، أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه ، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه « 2 » .
قلت : وقد أدرك النجاشي المشايخ الأئمّة في علم الرجال ، كالشيخ أبي العباس أحمد بن علي بن نوح السيرافي ، والشيخ أبي الحسن أحمد بن محمد بن الجنيدي ، وأبي الفرج محمد بن علي الكاتب ، وغيرهم ، وقد أحصاهم السيد بحر العلوم في فوائده الرجالية « 3 » .
وكان مولده في صفر سنة 372 ( اثنتين وسبعين وثلاثمائة ) ، وتوفّي بمطيرآباد في جمادى الأولى سنة 450 ( خمسين وأربعمائة ) فكانت وفاته قبل وفاة أبي جعفر الطوسي شيخه ، بعشر سنين .
وهو أحد تلامذة السيد المرتضى علم الهدى الموسوي ، وكان
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 501 .
( 2 ) يراجع رجال بحر العلوم 2 / 35 .
( 3 ) رجال بحر العلوم 2 / 50 - 82 .