عليهم الجزّار عسكرا ، وباتت الغلبة على العسكر ، ثم عسكر في ديشوم ، فأرسل إليه الجزّار عسكرا برسم أنهم قبسيس ليخدموا عند علي الظاهر ، فقتلوه ، وأخذوا رأسه ، وهربت فرسه إلى صلحا .
وبعد الواقعة أحضر ناصيف جثّته ، ودفنه في عيناثا .
وسنة ألف ومائة وإحدى وتسعين ركب الجزّار باشا على صيدا ، وكبس مزارع إقليم الخروب ، حتى وصل جون وروم ، وغلب دير المخلّص .
وصار جراد عظيم ، فغلت الأسعار ، فبيع مدّ القمح بقرش وخمسة ، والأرز بقرش وربع ، والشعير مدّ إلّا ربع بقرش .
وسنة ألف ومائة وثلاث وتسعين ركب أبو أحمد على عرب عنزة ، فقتل هو وابن أخيه قاسم المراد ، ومعهم مائة فارس على نهر الرقاد في الجولان ، فركب ناصيف من تبنين ، فهربت العرب ، فلحقهم للرمشا ، وقطع البرية ، ففاتوا هربا ، فرجع ووجد ولدين صغيرين في الحارة لفاضل المهنا ، كبير العرب ، مريضين في الجدري ، فخلع عليهم ورجع للبلاد .
وفي سنة خمس وتسعين أرسل الجزّار عساكر إلى حاصبيّا ، فجاء إلى يارون ، فظنّ أهل بلاد بشارة أن العسكر يريدهم ، فحضر ناصيف وصارت وقعة ناصيف ، وخربت البلاد .
وقيل إن عسكر الجزّار حضر للبلاد بواسطة صاحب قلعة هونين ، وصار قتل ناصيف بواسطته ، وظنّ أن البلاد تصفى له ، فلم يبق على أحد منهم .
وفي سنة سبع وتسعين جمعوا وحشدوا ، وكان المدبّر الشيخ علي زين ، صاحب شحور ، فرأسوا حمزة من بيت علي الصغير ، ونهضوا إلى
تكملة أمل الآمل — صفحة 428
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٤٢٨