ابن بابويه الصدوق بلا واسطة ، قال في مواضع عديدة : وفي كتاب مدينة العلم ، ولم أعثر على مؤلّف صرح فيه بذلك غيره .
وكان هذا الشيخ من أجلّة العلماء في عصر المحقّق نجم الدين صاحب الشرائع ، وهو صاحب المسائل البغدادية التي أجاب عنها المحقّق ، قال ناسخها : تمّت المسائل البغدادية للمحقق نجم الدين المنسوبة إلى سؤال جمال الدين بن حاتم المشغري « 1 » .
أقول : وكذلك صرّح الشهيد في الذكرى عند نقله عنها ، ونقل أيضا فتوى جمال الدين في بعض مواضع الذكرى .
وقال في موضع ما لفظه : وقد أورد على المحقّق نجم الدين تلميذه جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي . . الخ « 2 » .
ويظهر من نسبة مسائله إلى بغداد ، مع أنه من غيرها ، أنه كان قد سكن بغداد ، ومنها أرسل يسأل المسائل ، وإلّا فلا وجه لتسميتها بالبغدادية .
ولا إشكال في أنها كانت مرسلة ، لا أنه حاضر عند المحقّق ، قال : فإنا مجيبون عمّا تضمّنته هذه الأوراق من المسائل لدلالتها على فضيلة موردها ، ومعرفة ممهّدها ، فهو حقيق أن نحقّق أمله ، ونجيب إلى ما سأله « 3 » .
ويظهر من الذكرى أن له كتابا آخر في الفقه ، أو مسائل أخر « 4 » ،
هامش
( 1 ) جوابات المسائل البغدادية / 14 ( مخطوط ) . وهذا النص غير موجود في آخر الكتاب المطبوع تحت عنوان ( الرسائل التسع ) للمحقق الحلي .
( 2 ) الذكرى / 119 .
( 3 ) الرسائل التسع - المسائل البغدادية / 235 .
( 4 ) الذكرى / 242 .