من طيء ، يكنّى أبا تمام ، واسمه حبيب بن أوس ، وفيه أدب وذكاء ، وله قريحة وطبع . . الحديث .
وكان تولّد ديك الجن سنة 161 ( إحدى وستين ومائة ) وهو من أهل سلميّة ، ولم يفارق الشام مع أن الخلفاء من بني العباس في عصره ببغداد ، ولا دخل العراق ، ولا إلى غيره منتجعا بشعره ، ولا متصدّيا لأحد ، كما في تاريخ ابن خلكان ، قال : وكان يتشيّع تشيعا حسنا ، وله مراثي في الحسين ( عليه السّلام ) ، ولم ينتجع بشعره خليفة ولا غيره ، ولا دخل العراق مع نفاق سوق الأدب .
قلت : ومن شعره في الحسين ( عليه السّلام ) :
جاءوا برأسك يا بن بنت محمد * مترمّلا بدمائه ترميلا
وكأنما بك يا بن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا
قتلوك عطشانا ولمّا يرقبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا
ويكبّرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا « 1 »
وتوفي سنة 235 ، وعمّر بضعا وسبعين سنة ، رحمة اللّه ورضوانه عليه « 2 » .
231 - السيد عبد السلام بن السيد زين العابدين بن نور الدين
المذكور في الأصل « 3 » ، أخو جدّنا الأعلى السيد إبراهيم شرف الدين بن زين العابدين ، المتقدّم ذكره .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 293 . ويراجع ديوان ديك الجن / 186 .
( 2 ) وستأتي ترجمته أيضا في القسم الثاني .
( 3 ) السيد زين العابدين مذكور في أمل الآمل 1 / 100 .