ثم قال : قوموا إلى فراشكم وناموا ، فقام السيد الوالد وبقيت أنا ، فقال لي : ما تقرأ ؟ فقلت : شرح ابن الناظم على الألفيّة ، فقال : إلى أي موضع وصلت منها ؟ فقلت : مبحث ( ال ) . فقال : إن ابن مالك يقول :
أل حرف تعريف أو اللام فقط * فنمط عرفت قل فيه النمط
وأنا أقول ، في ألفيتي :
أل هي للتعريف لا اللام فقط * كالطرس ذي الخط المليح والنقط
بيّن الفرق بين البيتين ، فأخذت في بيان الفرق ، فقال لي : لا ، قم واكتب الفروق .
فعرفت أنه يريد أن أقوم من عنده ، فقمت وخرجت ، وأخذت في كتابة الفرق ، فسمعته يقول : اللّه اللّه . ثم قال : لا إله إلا اللّه ، فأسرعت ، فأيقظت والدي وأخبرته بذلك ، فلمّا جئنا وجدنا السيد قد توجّه إلى القبلة ، وقد قضى نحبه .
ولمّا كان آخر الليل ، طرق الباب طارق ، فجئنا وفتحنا الباب فإذا رجل سيد من الأجلّاء نعرفه ، فقال : توفّي السيد صدر الدين ، فقلنا :
نعم . فقال إن قبره مهيّأ في حجرة الصحن الشريف عند باب الفرج ، فتعجّبنا من ذلك .
أقول : وقبره هناك مزار معروف .
وله مصنّفات كثيرة منها :
1 - أسرة العترة في أبواب الفقه ، بطريق الاستدلال ، كبير .
2 - القسطاس المستقيم ، في أصول الفقه .
3 - المستطرفات ، في الفروع التي لم يتعرّض لها الفقهاء .
4 - شرح منظومة الرضاع .
نظم الرضاع بمنظومة لا نظير لها أوّلها :