رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران على ألفي حلة ، النصف في صفر والبقية في رجب ، يؤدونها
إلى المسلمين ، وعارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من
أصناف السلاح يغزون بها ، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد أو
غدرة ، على أن لا تهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس ولا يفتنوا عن دينهم ، ما لم يحدثوا
حدثا أو يأكلوا الربا ، قال إسماعيل : فقد أكلوا الربا قال أبو داود : إذا نقضوا بعض ما
اشترط عليهم فقد أحدثوا .
( 31 ) باب في أخذ الجزية من المجوس
3042 حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا محمد بن بلال ، عن عمران
القطان ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس ، قال : إن أهل فارس لما مات نبيهم كتب لهم
إبليس المجوسية .
3043 حدثنا مسدد بن مسرهد ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، سمع بجالة
يحدث عمرو بن أوس وأبا الشعثاء ، قال : كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس
إذ جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة : اقتلوا كل ساحر ، وفرقوا بين كل ذي محرم من
المجوس ، وانهوهم عن الزمزمة ، فقتلنا في يوم ثلاثة سواحر ، وفرقنا بين كل رجل من
المجوس وحريمه في كتاب الله ، وصنع طعاما كثيرا فدعاهم فعرض السيف على فخذه
فأكلوا ولم يزمزموا ، وألقوا وقر بغل ، أو بغلين ، من الورق ، ولم يكن عمر أخذ الجزية
من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر .
3044 حدثنا محمد بن مسكين اليمامي ، ثنا يحيى بن حسان ، ثنا هشيم ،
أخبرنا داود بن أبي هند ، عن قشير بن عمرو ، عن بجالة بن عبدة ، عن ابن عباس قال :
جاء رجل من الأسبذيين من أهل البحرين وهم مجوس أهل هجر ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فمكث عنده ، ثم خرج ، فسألته : ما قضى الله ورسوله فيكم ؟ قال : شر ، قلت : مه ؟ قال :
الاسلام أو القتل ، قال : وقال عبد الرحمن بن عوف : قبل منهم الجزية ، قال ابن
عباس : فأخذ الناس بقول عبد الرحمن بن عوف وتركوا ما سمعت أنا من الأسبذي
هامش
3043 - هجر : من أرض اليمن .
3044 - الأسبذيين : نسبة إلى الأسبذ بلد في البحرين وقيل لعبادتهم اتفرس وهو بالفارسية ( أسب ) .