الحرث بن هشام ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زمعة ، قال : لما استعز برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا
عنده في نفر من المسلمين دعاه بلال إلى الصلاة ، فقال : مروا من يصلى للناس ، فخرج
عبد الله بن زمعة ، فإذا عمر في الناس ، وكان أبو بكر غائبا ، فقلت : يا عمر ، قم فصل
بالناس ، فتقدم فكبر ، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته وكان عمر رجلا مجهرا ، قال :
( فأين أبو بكر ؟ يأبى الله ذلك والمسلمون ، يأبى الله ذلك والمسلمون ) فبعث إلى أبى
بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس .
4661 حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن أبي فديك ، قال : حدثني موسى بن
يعقوب ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة ، أن عبد الله بن زمعة أخبره بهذا الخبر ، قال : لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت عمر ، قال
ابن زمعة : خرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى أطلع رأسه من حجرته ثم قال : ( لا ، لا ، لا ، ليصل
للناس ابن أبي قحافة ) قال ذلك مغضبا .
( 13 ) باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة 4662 حدثنا مسدد ومسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا حماد ، عن علي بن زيد ،
عن الحسن ، عن أبي بكرة ، ح وثنا محمد بن المثنى ، عن محمد بن عبد الله
الأنصاري ، قال : حدثني الأشعث ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي : ( إن ابني هذا سيد ، وإني أرجو أن يصلح الله به بين
فئتين من أمتي ) وقال في حديث حماد : ( ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين
عظيمتين ) .
4663 حدثنا الحسن بن علي ، ثنا يزيد ، أخبرنا هشام ، عن محمد ، قال :
قال حذيفة : ما أحد من الناس تدركه الفتنة إلا أنا أخافها عليه إلا محمد بن مسلمة فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تضرك الفتنة ) .
4664 حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا شعبة ، عن الأشعث بن سليم ، عن أبي
بردة ، عن ثعلبة بن ضبيعة ، قال : دخلنا على حذيفة ، فقال : إني لأعرف رجلا لا تضره
الفتنة شيئا ، قال : فخرجنا فإذا فسطاط مضروب ، فدخلنا ، فإذا فيه محمد بن مسلمة ،
هامش
4661 - ابن أبي قحافة هو الصديق رضي الله عنه واسم أبى قحافة عثمان واسم أبى بكر عبد الله .