عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنهما أخبراه
أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما : يا رسول الله ، اقض بيننا بكتاب
الله ، وقال الآخر وكان أفقههما : أجل يا رسول الله فاقض بيننا بكتاب الله ، وائذن لي أن
أتكلم ، قال : ( تكلم ) قال : إن ابني كان عسيفا على هذا والعسيف الأخير فزنى
بامرأته ، فأخبروني أن على ابني الرجم ، فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي ، ثم إني
سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وإنما الرجم على امرأته ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، أما غنمك
وجاريتك فرد إليك ) وجلد ابنه مائة وغربه عاما ، وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر
فإن اعترفت رجمها ، فاعترفت ، فرجمها .
( 26 ) باب في رجم اليهوديين
4446 حدثنا عبد الله بن مسلمة ، قال : قرأت على مالك بن أنس ، عن نافع ،
عن ابن عمر أنه قال : إن اليهود جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا ،
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تجدون في التوراة في شأن الزنا ) ؟ فقالوا : نفضحهم
ويجلدون ، فقال عبد الله بن سلام : كذبتم إن فيها الرجم ، فأتوا بالتوراة فنشروها فجعل
أحدهم يده على آية الرجم ، ثم جعل يقرأ ما قبلها وما بعدها ، فقال له عبد الله بن سلام :
ارفع يدك ، فرفعها فإذا فيها آية الرجم ، فقالوا : صدق يا محمد فيها آية الرجم ، فأمر بهما
رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما ، قال عبد الله بن عمر : فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها
الحجارة .
4447 حدثنا مسدد ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن
مرة ، عن البراء بن عازب ، قال : مروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي قد حمم وجهه وهو
يطاف به ، فناشدهم ما حد الزاني في كتابهم ، قال : فأحالوه على رجل منهم ، فنشده
النبي صلى الله عليه وسلم ما حد الزاني في كتابكم ؟ فقال : الرجم ، ولكن ظهر الزنا في أشرافنا فكرهنا أن
يترك الشريف ويقام على من دونه ، فوضعنا هذا عنا ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم ، ثم
هامش
4446 - والرجم في التوراة قد ذكر في أكثر من موضع ، فقد ذكر في سفر تثنية الاشتراع وفى سفر اللاويين .
4447 - حمم وجهه : طلى بغبار الفحم أي سود وجهه بالفحم .