عن رأيه ، لا يقول شيئا إلا صدروا عنه ، قلت من هذا ؟ قالوا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قلت : عليك السلام يا رسول الله ، مرتين ، قال : ( لا تقل عليك السلام ، فإن عليك
السلام تحية الميت ، قل : السلام عليك ) قال : قلت : أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ( أنا
رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك ، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها
لك ، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك ) قلت : أعهد
إلى ، قال : ( لا تسبن أحدا ) قال : فما سببت بعده حرا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة ، قال :
( ولا تحقرن شيئا من المعروف ، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من
المعروف ، وأرفع إزارك إلى نصف الساق ، فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار
فإنها من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة ، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا
تعيره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه ) .
4085 حدثنا النفيلي ، ثنا زهير ، ثنا موسى بن عقبة ، عن سالم بن عبد الله ،
عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) قال
أبو بكر : إن أحد جانبي إزاري يسترخي ، إني لا تعاهد ذلك منه ، قال : ( لست ممن يفعله
خيلاء ) .
4086 حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا أبان ، ثنا يحيى ، عن أبي جعفر ، عن
عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : بينما رجل يصلى مسبلا إزاره ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اذهب فتوضأ ) فذهب فتوضأ ، ثم جاء ، ثم قال : ( اذهب فتوضأ )
فقال له رجل : يا رسول الله ، مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه ، قال : ( إنه كان يصلى
وهو مسبل إزاره ، وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل ) .
4087 حدثنا حفص بن عمر ، ثنا شعبة ، عن علي بن مدرك ، عن أبي زرعة بن
عمرو بن جرير ، عن خرشة بن الحر ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ثلاثة لا
يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) قلت : من هم يا
رسول الله ، قد خابوا وخسروا ؟ فأعادها ثلاثا ، قلت : من هم يا رسول الله خابوا وخسروا ؟
فقال ( المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) أو ( الفاجر ) .
4088 حدثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن سليمان بن
مسهر ، عن خرشة بن الحر ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بهذا ، والأول أتم ، قال :
سنن أبي داود — صفحة 266
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٢٦٦