صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس رضي الله عنهم ، فغلبه على عليها ، وأما
خيبر وفدك فأمسكهما عمر ، وقال : هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا لحقوقه التي تعروه
ونوائبه ، وأمرهما إلى من ولى الامر ، قال : فهما على ذلك إلى اليوم .
2971 حدثنا محمد بن عبيد ، ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، في
قوله : ( فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) قال : صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل فدك وقرى قد
سماها لا أحفظها وهو محاصر قوما آخرين فأرسلوا إليه بالصلح ، قال : ( فما أوجفتم عليه
من خيل ولا ركاب ) يقول : بغير قتال ، قال الزهري : وكانت بنو النضير للنبي صلى الله عليه وسلم خالصا
لم يفتحوها عنوة افتتحوها على صلح ، فقسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين ، لم يعط الأنصار
منها شيئا ، إلا رجلين كانت بهما حاجة .
2972 حدثنا عبد الله بن الجراح ، ثنا جرير ، عن المغيرة ، قال : جمع عمر بن
عبد العزيز بنى مروان حين استخلف فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له فدك ، فكان ينفق
منها ، ويعود منها على صغير بن هاشم ، ويزوج منها أيمهم ، وإن فاطمة سألته أن يجعلها
لها ، فأبى ، فكانت كذلك في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى مضى لسبيله ، فلما أن ولى أبو
بكر رضي الله عنه عمل فيها بما عمل النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ، حتى مضى لسبيله ، فلما أن
ولى عمر عمل فيها بمثل ما عملا ، حتى مضى لسبيله ، ثم أقطعها مروان ، ثم صارت لعمر
ابن عبد العزيز ، قال يعنى عمر بن عبد العزيز : فرأيت أمرا منعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة
عليها السلام ليس لي بحق ، وأنا أشهدكم أنى قد رددتها على ما كانت ، يعنى على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو داود : ولى عمر بن عبد العزيز الخلافة وغلته أربعون ألف دينار ،
وتوفى وغلته أربعمائة دينار ، ولو بقي لكان أقل .
2953 حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن الفضيل ، عن الوليد بن
جميع ، عن أبي الطفيل ، قال : جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى أبى بكر رضي الله عنه
تطلب ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فقال أبو بكر عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : ( إن الله عز وجل إذا أطعم نبيا طعمة فهي للذي يقوم من بعده ) .
2974 حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ،
هامش
2971 - ( فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) سورة الحشر من الآية ( 6 ) .