بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس فقال : ( هل تدرون
ماذا قال ربكم ) ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ( قال : أصبح من عبادي مؤمن بي
وكافر : فأما من قال مطرنا بفضل الله وبرحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من
قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب ) .
( 23 ) باب في الخط وزجر الطير
3907 حدثنا مسدد ، ثنا يحيى ، ثنا عوف ، ثنا حيان ، قال غير مسدد : حيان
ابن العلاء ، ثنا قطن بن قبيصة ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( العيافة
والطيرة والطرق من الجبت ) الطرق : الزجر ، والعيافة : الخط .
3908 حدثنا ابن بشار ، قال : قال محمد بن جعفر : قال عوف : العيافة زجر
الطير ، والطرق الخط يخط في الأرض .
3909 حدثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن الحجاج الصواف ، حدثني يحيى بن أبي
كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، عن معاوية بن الحكم السلمي ،
قال : قلت : يا رسول الله ، ومنا رجال يخطون ، قال : ( كان نبي من الأنبياء يخط فمن
وافق خطه فذاك ) .
( 24 ) باب في الطيرة
3910 حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن عيسى بن
عاصم ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الطيرة
شرك ) ثلاثا ( وما منا إلا ، ولكن الله يذهبه بالتوكل ) .
3911 حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني والحسن بن علي ، قالا : ثنا
هامش
3907 - الخط : هو ما يسمى قراءة الرمل أو علم الرمل وهو نوع من الكهانة وادعاء معرفة الغيب بواسطة خطوط الرمل .
3910 - الطيرة : التشاؤم من الأشياء والطيرة في الأصل مشتقة من زجر الطير في مجاثمه حتى يطير فان طار نحو اليمن تيامنوا به ،
وان طار نحو الشام تراجعوا عن فعل ما كانوا يزمعون فعله ومن هنا جاء اشتقاق التيمن أي من اتجاه الطير نحو اليمن
والتشاؤم من اتجاه الطير نحو الشام .
3911 - صفر : هو شهر صفر المعروف وكانوا يتشاءمون منه ويعتقدون بأنه شهر خطر يكثر فيه الموت . الهامة : خرافة تقول ان
طيرا يخرج من رأس المقتول ويبقى يصرخ أسقوني حتى يقتل قاتله .