من الناس بعد ما نزلت هذه الآية ، فنسخ ذلك الآية التي في النور ، قال : ( ليس عليكم
جناح أن تأكلوا من بيوتكم ) إلى قوله : ( أشتاتا ) كان الرجل الغنى يدعو الرجل من أهله
إلى الطعام ، قال : إني لأجنح أن آكل منه ، والتجنح : الحرج ، ويقول : المسكين أحق
به منى ، فأحل في ذلك أن يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه ، وأحل طعام أهل الكتاب .
( 7 ) باب في طعام المتباريين
3754 حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ، ثنا أبي ، ثنا جرير بن حازم ، عن
الزبير بن خريت ، قال : سمعت عكرمة يقول : كان ابن عباس يقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى
عن طعام المتباريين أن يؤكل ، قال أبو داود : أكثر من رواه عن جرير لا يذكر فيه ابن
عباس ، وهارون النحوي ذكر فيه ابن عباس أيضا ، وحماد بن زيد لم يذكر ابن عباس .
( 8 ) باب إجابة الدعوة إذا حضرها مكروه
3755 حدثنا موسى بن إسماعيل ، أخبرنا حماد ، عن سعيد بن جمهان ، عن
سفينة أبى عبد الرحمن ، أن رجلا أضاف علي بن أبي طالب ، فصنع له طعاما ، فقالت
فاطمة : لو دعونا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل معنا ، فدعوه ، فجاء ، فوضع يده على عضادتي
الباب ، فرأى القرام قد ضرب به في ناحية البيت ، فرجع فقالت فاطمة لعلى : الحقه فانظر
ما رجعه ، فتبعته ، فقلت : يا رسول الله ما ردك ؟ فقال : ( إنه ليس لي ، أو لنبي ، أن
يدخل بيتا مزوقا ) .
( 9 ) باب إذا اجتمع داعيان أيهما أحق
3756 حدثنا هناد بن السرى ، عن عبد السلام بن حرب ، عن أبي خالد
الدالاني ، عن أبي العلاء الأودي ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن رجل من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابا ، فإن
أقربهما بابا أقربهما جوارا ، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق ) .
هامش
3754 - المتباريان : الرجلان يذبح أحدهما أو يقدم طعاما فيقدم الاخر أكثر منه فيعمد الاخر إلى زيادة ما كان قدم وهكذا ،
وهذا من باب المباهاة والتفاخر والنهى عنه لأنه فيه شبهة أكل المال بالباطل لان التفاخر والمباهاة من الباطل .
3755 - القرام : نوع من الستائر . مزوقا : فيه صور .