( من كان لنا عاملا فليكتسب زوجة ، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادما ، فإن لم يكن له
مسكن فليكتسب مسكنا ) قال : قال أبو بكر : أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من اتخذ غير
ذلك فهو غال أو سارق ) .
( 11 ) باب في هدايا العمال
2946 حدثنا ابن السرح وابن أبي خلف ، لفظه ، قالا : ثنا سفيان ، عن
الزهري ، عن عروة ، عن أبي حميد الساعدي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا من الأزد يقال
له ابن اللتبية ، قال ابن السرح : ابن الأتبية ، على الصدقة ، فجاء فقال : هذا لكم وهذا
أهدى لي ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : ( ما بال العامل نبعثه
فيجئ فيقول : هذا لكم وهذا أهدى لي ، ألا جلس في بيت أمه ، أو أبيه ، فينظر أيهدى
له أم لا ؟ لا يأتي أحد منكم بشئ من ذلك إلا جاء به يوم القيامة ، إن كان بعيرا فله رغاء ، أو
بقرة فلها خوار ، أو شاة تيعر ) ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه ، ثم قال : ( اللهم هل
بلغت ، اللهم هل بلغت ) .
( 12 ) باب في غلول الصدقة
2947 حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن مطرف ، عن أبي الجهم ،
عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم ساعيا ، ثم قال : ( انطلق أبا مسعود
[ و ] لا ألفينك يوم القيامة تجئ على ظهرك بعير من إبل الصدقة له رغاء قد غللته ) قال :
إذا لا أنطلق ، قال : ( إذا لا أكرهك ) .
( 13 ) باب فيما يلزم الامام من أمر الرعية [ والحجبة عنه ]
2948 حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا يحيى بن حمزة ، حدثني
ابن أبي مريم ، أن القاسم بن مخيمرة أخبره ، أن أبا مريم الأزدي أخبره ، قال : دخلت
على معاوية فقال : ما أنعمنا بك أبا فلان ، وهي كلمة تقولها العرب ، فقلت : حديثا
سمعته أخبرك به ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من ولاه الله عز وجل شيئا من أمر
المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخلته
وفقره ) قال : فجعل رجلا على حوائج الناس .
سنن أبي داود — صفحة 17
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص١٧