حميد ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين
مع خادمها قصعة فيها طعام ، قال : فضربت بيدها فكسرت القصعة ، قال ابن المثنى :
فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الكسرتين فضم إحداهما إلى الآخرى ، فجعل يجمع فيها الطعام ويقول :
( غارت أمكم ) زاد ابن المثنى ( كلوا ) فأكلوا حتى جاءت قصعتها التي في بيتها ، ثم رجعنا
إلى لفظ [ حديث ] مسدد : وقال : ( كلوا ) وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا فدفع
القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة في بيته .
3568 حدثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن سفيان ، حدثني فليت العامري ، عن
جسرة بنت دجاجة ، قالت : قالت عائشة رضي الله عنها : ما رأيت صانعا طعاما مثل
صفية ، صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما فبعثت به ، فأخذني أفكل فكسرت الاناء ، فقلت :
يا رسول الله ، ما كفارة ما صنعت ؟ قال : ( إناء مثل إناء وطعام مثل طعام ) .
( 56 ) باب المواشي تفسد زرع قوم
3569 حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي ، ثنا عبد الرزاق ، أخبرنا
معمر ، عن الزهري ، عن حرام بن محيصة ، عن أبيه أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط
رجل فأفسدته عليهم ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل الأموال حفظها بالنهار ، وعلى
أهل المواشي حفظها بالليل .
3570 حدثنا محمود بن خالد ، ثنا الفريابي ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن
حرام بن محيصة الأنصاري ، عن البراء بن عازب ، قال : كانت له ناقة ضارية ، فدخلت
حائطا فأفسدت فيه ، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، فقضى أن حفظ الحوائط بالنهار على
أهلها ، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها ، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم
بالليل .
( آخر كتاب البيوع )
هامش
3568 - الأفكل : الرعدة تعلو الانسان من برد أو خوف وهنا من الغيرة ( ولا فعل له ) .