هامش
- ابن ذهل بن شيبان :إنّ السيادة والمروءة علّقا * حيث السماك من السماك الأعزل
وإذا تفاخر سيّدان بمفخر * طرحا القداح ففاز منها الأمثل
وإذا تقابل مجريان لغاية * عين الهجين وأسلمته الأرجل
ونجا الصريح من الغبار معودا * فوت الجياد ولم يخنه الأفكل
وكذا المروءة من تعلّق حبلها * قتل المرير تعلقته الأحبلومرّ صعصعة بقوم - وهو يريد مكة - فقالوا له : من أين أقبلت ؟ قال : من الفجّ العميق ، قالوا : فأين تريد ؟ قال : البيت العتيق ، قالوا : هل كان من مطر ؟ قال : نعم ، عفي الأثر ، وانضر الشجر ، ودهده الحجر ، قالوا : أي آية في كتاب اللّه أحكم ؟ قال :فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ[ سورة الزلزلة ( 99 ) : 7 - 8 ] . .
وقال لابن أخيه : إذا رأيت المؤمن فخالصه ، وإذا رأيت الفاجر فخالفه ، ودينك لا تكله إلى أحد ، إنّ الفاجر يرضى منك بالخلق الحسن ، وإنّه لحقّ عليك أن تخالص المؤمن .
وفي شرح النهج لابن أبي الحديد أيضا 15 / 257 : وقال المغيرة - وهو عامل معاوية يومئذ - لصعصعة بن صوحان : قم فالعن عليّا ، فقام فقال : إنّ أميركم هذا أمرني أن ألعن عليا فالعنوه لعنه اللّه . . وهو يضمر المغيرة .
وفي 2 / 226 : فأمّا من قال بتفضيله على الناس كافة من التابعين فخلق كثير ، كأويس القرني ، وزيد بن صوحان ، وصعصعة أخيه ، وجندب الخير ، وعبيدة السلماني . . وغيرهم ممّن لا يحصى كثرة ، ولم تكن لفظة الشيعة تعرف في ذلك العصر إلّا لمن قال بتفضيله ، ولم تكن مقالة الإماميّة ومن نحا نحوها من الطاعنين في إمامة السلف مشهورة حينئذ على هذا النحو من الاشتهار ، فكان القائلون بالتفضيل هم المسمّون : الشيعة . .
ثم بعد هذا أقول : لقد بذلت ما في وسعي في تسجيل ماله تأثير في شخصيّة المترجم ، وإلقاء الضوء على حياته العقيديّة ، وإليك النقاط البارزة من جميع ما شرحناه :
1 - قول الصادق عليه السلام إنّه : « ما كان أمير المؤمنين عليه السلام من يعرف حقّه إلّا صعصعة وأصحابه » . -