وقول أبي عبد اللّه عليه السلام حيثما نقلت القضية له : « ما لشريك ، شركه اللّه يوم القيامة بشراك من نار » .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ شريكا القاضي الذي قد تقدّم نقل ما يدلّ على كونه إماميّا - عن كشف الغمّة - هو : شريك بن عبد اللّه ، وهو الذي يروي « 1 » دخول أبي حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة على أبي محمّد الأعمش الإمامي « 2 » ، وأنّه روى لهم قول علي عليه السلام : « أنا قسيم النار » .
وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « ما آمن بي من لم يوال عليا عليه السلام » « 3 » .
وأنّه خاطب أبا حنيفة بقوله : يا بن اليهودية ! .
وقد مرّ نقل ذلك في ترجمته في باب : سليمان ، نقلا عن الشيخ رحمه اللّه في أماليه « 4 » ، عن شريك بن عبد اللّه القاضي ، وهو الذي روى عن الأعمش أيضا حديث احتجاج مؤمن الطاق على جماعة من المخالفين ، كأبي نعيم النخعي ، وابن أبي خدرة ، وهو حديث لا يرويه
هامش
( 1 ) في الأمالي للشيخ الطوسي رحمه اللّه 2 / 241 [ وطبعة مؤسسة البعثة : 628 - 629 حديث 1294 ] مجلس يوم الجمعة الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة 457 ، بلفظه .
ولاحظ : بحار الأنوار 47 / 412 حديث 19 .
( 2 ) الأعمش ؛ هو سليمان بن مهران ، المتوفّي سنة 150 .
( 3 ) هذا ملخصا ، وفي الأمالي : « ما آمن باللّه من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتولّ - أو قال : لم يحب - عليّا . . » .
( 4 ) أمالي الشيخ الطوسي رحمه اللّه : 628 برقم 1294 [ من طبعة مؤسسة البعثة ، وفي الطبعة الحيدرية 2 / 241 ] ، ولاحظ : بحار الأنوار 47 / 412 حديث 19 .