ولا توسّع ، فقال لهم صالح : ما أصنع به ؟ وقد وكلت به رجلين شرّ من قدرت عليه فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى أمر عظيم .
ثمّ أمر بإحضار الموكّلين فقال لهما : ويحكما ! ما شأنكما في أمر هذا الرجل ؟ فقالا له : ما تقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كلّه ، ولا يتكلّم ولا يتشاغل بغير العبادة ، فإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا ودخلنا « 1 » ما لا نملك من أنفسنا .
فلمّا سمع ذلك العباسيّون انصرفوا خاسئين « 2 » .
وفيه من الذمّ ما لا يخفى «
O
» .
هامش
( 1 ) في المصدر : داخلنا .
( 2 ) في المصدر : خائبين .
وعنونه الحائري في منتهى المقال 4 / 19 برقم ( 1461 ) ، وقال : في الإرشاد ذمه .
(O) حصيلة البحث المعنون لعنه اللّه تعالى من أركان الظلم والجور ، ومن أعداء آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والرواية لا تدلّ على مجرّد الذمّ ، بل صريحة في عدائه لأهل البيت عليهم السلام ؛ لأنّ الرواية صريحة في بذل غاية سعيه في إيذاء الإمام عليه السلام باختياره رجلين من شرّ من قدر عليهم ليتوصل بهم إلى ما يرومه ، فمثل هذا لا يقال فيه : إنّه مذموم ، بل يوصف بأنّه : خبيث ملعون من أضعف الضعفاء .
[ 11047 ] 79 - صالح بن هشيم جاء بهذا العنوان في العمدة لابن البطريق : 290 حديث 474 ، بسنده : . . عن عبد اللّه بن الزبير الأسدي ، عن صالح بن هشيم ، عن بريدة الأسلمي . . -