تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
هامش
- الدوسيّ ، قاله ابن الكلبي وسعيد بن جبير . وقال ابن أبي خيثمة : هو سدوسي ابن بني سدوس . وكان كاهنا في الجاهليّة ، له صحبة ، وكان شاعرا . روى أبو جعفر محمّد بن علي ، قال : دخل سواد بن قارب السدوسي على عمر بن الخطاب فقال له : يا سواد ! هل تحسن اليوم من كهانتك شيئا ؟ قال : سبحان اللّه ! واللّه ما استقبلت أحدا من جلسائي بمثل الذي استقبلتني به ، فقال : سبحان اللّه يا سواد ! ما كنّا عليه من شركنا أعظم ممّا كنت عليه من كهانتك ، واللّه يا سواد ! قد بلغني عنك حديث أنّه يعجب فحدثنيه ، قال : كنت كاهنا في الجاهليّة ، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذا أتاني رئيّي فضربني برجله . وقال لي : يا سواد ! اسمع ما أقول لك ، قلت : هات ، فقال :عجبت للجن وأنحاسها * ورحلها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما مؤمنوها مثل أرجاسها فارحل إلى الصفوة من هاشم * واسم بعينيك إلى رأسهاوذكر الحديث ، وقال : فعلمت أنّ اللّه عزّ وجل قد أراد بي خيرا ، فسرت حتى أتيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبرته ، أخرجه الثلاثة . وذكر هذه القصّة بتفصيل الشيخ المفيد في الإختصاص : 181 ، بسنده : . . عن الأصبغ بن نباتة ، أنّه قال : كنّا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم الجمعة في المسجد بعد العصر ، إذ أقبل رجل طوّال كأنّه بدويّ ، فسلّم عليه ، فقال له علي عليه السّلام : ما فعل جنّيك الذي كان يأتيك . . ثمّ نقل القصة وتسعة أبيات من الشعر . . إلى أن قال في صفحة : 183 : وكان اسم الرجل : سواد بن قارب . . فرجعت واللّه مؤمنا به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . ثمّ خرج إلى صفّين فاستشهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام ، وفي الأبيات والقصة اختلاف بين المصدرين . أقول : بعد الفحص لم أجد من ذكره في قتلى صفّين تحت لواء أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولم أوفق لكشف حاله بعد الفتنة الكبرى ، فهو غير معلوم الحال عندي . ( * ) حصيلة البحث المعنون لم يتّضح لي حاله .