تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الحسان المعتمدة دون الضعاف المردودة . ثمّ لا يخفى عليك أنّ هذا المسلك الذي سلكناه أولى ممّا سلكه الشيخ الحرّ رحمه اللّه « 1 » ممّا لا يخلو من مناقشة ، فإنّه قال : إنّه يظهر من الصدوق رحمه اللّه في الفقيه ، والشيخ رحمه اللّه في كتابي الأخبار ، ومن كتب الرجال ، أنّ كتب سهل بن زياد معتمدة ، ولم يطعن فيها . ثمّ استشهد بما ذكره الصدوق رحمه اللّه والكليني في أوّل الفقيه والكافي ، وأطال بنقل ذلك . وفيه : أوّلا : إنّ كون الكتاب معتمدا غير وثاقة الرجل ، ولا تلازم بينهما ؛ فإنّه كثيرا ما يطعنون في الرجل ، ويصرّحون بأنّ كتابه معتمد ، وقد يعكسون ، فلا تلازم بين الأمرين . وثانيا : إنّه إن تمّ ما ذكره لزم وثاقة جميع رجال الفقيه ؛ لاقتضاء ما ذكره في أوّله ذلك ، مع أنّا نرى بالعيان أنّه كثيرا ما يروي الرواية ويضعّفها ، ويطعن في رجالها . وأمّا الشيخ رحمه اللّه ؛ فقد ذكر في أوّل كتابيه أنّ الداعي إلى تصنيفهما هو اختلاف الأخبار ودفع التناقض الظاهر بينهما ، ومقتضى ذلك أن يجمع جميع ما ورد عنهم عليهم السّلام من الصحيح والسقيم من غير التفات إلى أنّ راويه موثّق أو معتمد أم لا .
هامش
( 1 ) ذكر هنا الحرّ العاملي رحمه اللّه هذا الكلام في كتابه الموسوم بتحرير وسائل الشيعة في صفحة : 144 [ صفحة : 236 الطبعة الجديدة ] عند شرحه للباب الثالث من أبواب مقدّمة العبادات ، وهي باب اشتراط العقل في تعلّق التكليف ، وقد ذكرت نصّ عبارته في صفحة : 181 عند ذكر تخريجات تحرير الوسائل .