رسالته « 1 » : أنّ سليمان مات في طريق مكّة بعد خمسين ومائتين بمدّة ليس أحصيها ، فكانت المكاتيب « 2 » بعد ذلك ترد على جدي محمّد بن سليمان إلى أن مات رحمه اللّه . انتهى .
ونقل - أيضا - أنّه يظهر من أبي غالب أنّ سليمان هذا كان جليلا ، ومرجعا للشيعة « 3 » ، وأنّه أوّل من نسب إلى زرارة بالقرابة ، نسبه إليه الهادي عليه السّلام .
هامش
( 1 ) رسالة أبي غالب الزراري : 16 ، ولاحظ صفحة : 32 ، 125 ، 126 .
( 2 ) خ . ل : الكتب .
( 3 ) جاء في رسالة أبي غالب في آل أعين : 8 : وكان جدنا الأدنى : الحسن بن الجهم من خواص سيدنا [ مولانا ] أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، وله كتاب معروف . .
إلى أن قال في صفحة : 10 : . . وكان للحسن بن الجهم - جدّنا - أبناء :
سليمان ، ومحمّد ، والحسين ، ولا أدري أيّهم أسن ، ولم يبق لمحمّد والحسين ولد . . إلى أن قال : وأوّل من نسب منّا إلى زرارة جدّنا سليمان ، نسبه إليه سيدنا أبو الحسن علي بن محمّد صاحب العسكري عليهما السّلام ، وكان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره ، قال : الزراري ؛ تورية عنه وسترا له ، ثمّ اتسع ذلك وسمّيناه به ، وكان عليه السّلام يكاتبه في أمور له بالكوفة وبغداد . . إلى أن قال في صفحة : 16 : . . وكان عمال الحرب والخراج يركبون إلى سليمان ، وسيّدنا أبو الحسن عليه السّلام يكاتبه ، وكان يحمل إليه من غلّة زوجته بخراسان في كل سنة مع الحاج ما تحمل ، ومات سليمان في طريق مكّة بعد خمسين ومائتين بمدة ، وليس [ خ . ل : لست ] أحصيها ، وكانت الكتب ترد بعد ذلك على جدي محمّد بن سليمان إلى أن مات رحمه اللّه في أوّل سنة ثلاثمائة . . إلى أن قال في صفحة : 17 : . . وكاتب الصاحب عليه السّلام جدّي محمّد بن سليمان بعد موت أبيه إلى أن وقعت الغيبة .
ويظهر أنّ سليمان هذا كان وكيلا للإمام الهادي عليه السّلام وقائما بحوائجه التي كان يكتب إليه بها ، وكان في تقيّة شديدة من أمره ، بحيث لم يمكّن أحدا من عمال الدولة الاطلاع على مكانته من الإمام عليه السّلام ، ولذلك كانوا يركنون إليه ويتّصلون به ، بل كانوا يعدّونه منهم .