بكنيته - يعني أبا دجانة - شهد بدرا وأحدا وجميع المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيفه يوم أحد ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من يأخذ هذا السيف بحقّه ؟ » فأحجم القوم ، فقال أبو دجانة : أنا آخذه بحقّه ، فدفعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليه ، ففلق به هامّ المشركين ، وكان من الشجعان المشهورين بالشجاعة ، وكانت له عصابة حمراء يعلم بها في الحرب .
هامش
بكنيته ، شهد بدرا ، وكان أحد الشجعان ، له مقامات محمودة في مغازي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو من كبار الأنصار ، استشهد يوم اليمامة ، روى حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : رمى أبو دجانة بنفسه في الحديقة يومئذ فانكسرت رجله ، فقاتل حتى قتل ، رضي اللّه عنه . وقد قيل : إنه عاش حتى شهد مع علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه [ صلوات اللّه عليه ] صفين ، واللّه اعلم ، وأسناد حديثه في الحرز المنسوب إليه ضعيف .
وفي الإصابة 2 / 75 برقم 3465 ، قال : سماك بن خرشة الأنصاري - آخر وهو غير أبي دجانة - وفي صفحة : 75 برقم 3462 ، قال : سماك - بكسر أوله وتخفيف الميم - ابن أوس بن خرشة أبو دجانة يأتي في الكنى والأكثر بحذف أوس ، وفي 4 / 59 برقم 372 ، قال : أبو دجانة الأنصاري ، اسمه : سماك بن خرشة ، وقيل : ابن أوس بن خرشة ، متفق على شهوده بدرا ، وقال علي : إنّه استشهد باليمامة ، ثم ذكر أنّه ذبّ يوم أحد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى كثرت فيه الجراحة ، وقيل : إنّه ممّن شارك في قتل مسيلمة . . إلى أن قال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذ سيفا يوم أحد ، فقال : من يأخذ هذا السيف بحقّه ؟ فأخذه أبو دجانة ، ففلق به هامّ المشركين . .
إلى آخره .
وذكره الدولابي في الكنى والأسماء : 69 ، وفي أسد الغابة 2 / 352 - بعد العنوان وذكر النسب - قال : مشهور بكنيته ، شهد بدرا وأحدا وجميع المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . إلى أن قال : وهو من فضلاء الصحابة وأكابرهم . استشهد يوم اليمامة بعد ما ابلي فيها بلاء عظيما . . إلى أن قال : وقيل : بل عاش حتى شهد صفين مع علي [ عليه السّلام ] ، والأوّل أصح وأكثر .