تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أبيض البطن ، أخضر الظهر ، ضخم المنقار ، يصطاد العصافير ، إذا نقر واحدا قدّه من ساعته وأكله ، ويسمّى : الأخطب ، والأخيل ؛ لاختلاف لونه ، لا يكاد يرى إلّا في سعفة أو شجرة ، لا يقدر عليه أحد ، شرير النفس ، غذاؤه من اللّحم ، له صفير مختلف ، يصفر لكلّ طائر يريد صيده بلغته ، فيدعوه ليتقرب إليه ، فإذا اجتمعوا إليه شدّ على بعضهم فأخذه ، تتشائم به العرب وتتطيّر بصوته « 1 » . وقيل : إنّه كان دليل آدم عليه السّلام من بلاد سرانديب إلى بلاد جدّة مسير شهر « 2 » . وعن كعب الأحبار : أنّه يقول : سبحان ربي الأعلى ملأ سمائه وأرضه « 3 » . وقيل : إنّه أوّل طائر صام للّه تعالى « 4 » ! . وعلى كل حال ؛ فقد سمّي به جمع منهم : والد سليمان هذا .
هامش
( 1 ) قال في لسان العرب 3 / 249 - 250 : الصرد : طائر فوق العصفور ، وقال الأزهري : يصيد العصافير ، والجمع : صردان ، ثم نقل حديث نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله عن قتل الصرد في حال الإحرام أو مطلقا ، ثم علّل ذلك ردّا للطيرة أو لتحريم لحمه . ثم قال : وقيل : الصرد طائر أبقع ضخم الرأس يكون في الشجر ، نصفه أبيض ونصفه أسود ، ضخم المنقار له برثن عظيم ، نحو من القارية في العظم ، ويقال له : الأخطب ؛ لاختلاف لونه ، والصرد لا تراه إلّا في شعبة أو شجرة لا يقدر عليه أحد . . إلى آخر ما قال ، فراجع . وانظر : تاج العروس 2 / 396 . ( 2 ) أورده الطريحي في مجمع البحرين 3 / 85 [ 2 / 602 ] في مادة ( صرد ) عن المصباح . ( 3 ) أورد الرواية في مجمع البحرين 2 / 85 [ 2 / 602 ] . ( 4 ) قد أخذ المؤلف قدّس سرّه الأقوال التي ذكرها هنا من رواة العامة كأبي هريرة وكعب الأحبار المعلوم حالهم ولا يعتمد عليها أصلا ، وإنّما نقلها المؤلف تغمده اللّه تعالى برحمته ليعلم المراجع أقوالهم في المقام ، والرواية الأخيرة مذكورة في تاج العروس 2 / 396 ، وأوردها ابن الجوزي في الموضوعات 2 / 204 .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 178 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني