وقد تبيّن مما ذكرنا كلّه سقوط جملة من كلمات الأعلام .
فمنها : كلام ابن الغضائري المتقدّم .
ومنها : قول الشيخ المفيد رحمه اللّه في شرح اعتقادات ابن بابويه « 1 » : وأمّا ما يتعلّق به أبو جعفر من حديث سليم الذي رجع فيه إلى الكتاب المضاف إليه ، برواية أبان بن أبي عياش ، فالمعنى فيه غير صحيح ، غير أنّ هذا الكتاب غير موثوق به ، ولا يجوز العمل على أكثره ، وقد حصل فيه تخليط وتدليس ، فينبغي للمتديّن أن يجتنب العمل بكلّ ما فيه ، ولا يعوّل على جملته ، والتقليد لروايته . انتهى .
ومنها : سكوت ابن داود « 2 » على وضع كتابه ، بعد نقله عن ابن الغضائري .
ومنها : توقف العلّامة في الخلاصة « 3 » في الفاسد من كتابه .
فإنّ فيه : إنّ تسليمه وجود الفاسد فيه لا وجه له ، بعد ما سمعت .
وأمّا انحصار روايته في أبان بن أبي عياش ، فيظهر وجهه مما مرّ ، وبه صرّح السيّد أحمد العقيقي رحمه اللّه أيضا ، حيث قال - فيما حكي عنه في الخلاصة ، ما نصّه - : كان سليم بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، طلبه الحجّاج ليقتله ، فهرب وآوى إلى ابن أبي عياش ، فلمّا حضرته الوفاة قال لأبان : إنّ لك عليّ حقا ، وقد حضرني الموت - يا بن أخي ! - إنّه كان من الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . .
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد : 147 باختلاف يسير .
( 2 ) رجال ابن داود : 178 برقم 721 ، وفي القسم الثاني أيضا : 460 برقم 219 من طبعة جامعة طهران .
( 3 ) الخلاصة : 83 .