رؤوس الزيديّة البتريّة .
وروى أبو الفرج في المقاتل « 1 » عن رجاله مسندا عن الفضل بن الزبير ، قال : قال أبو حنيفة : من يأتي زيدا في هذا الشأن من فقهاء الناس ؟ قال :
قلت : سلمة بن كهيل ، ويزيد بن أبي زياد ، وهارون بن سعد ، وهاشم بن زيد ، وأبو هاشم الرمّاني ، والحجاج بن دينار ، فقال لي : قل لزيد لك عندي معونة وقوّة على جهاد عدوّك . . الحديث .
والذي يظهر من تتبّع الآثار ، أنّ سلمة بن كهيل - هذا - من زيديّة العامّة ، وكذا الحسن بن صالح ، وثابت الحدّاد ؛ فإنّ الزيديّة على ما قاله بعض الأفاضل فرقتان ، منهم شيعة وهم الزيديّة على الإطلاق ، ومنهم بتريّة ، وهؤلاء لا يجعلون الإمامة لعلي عليه السلام بالنصّ ، بل بالشورى ، ويرون إمامة الخارج على خلفاء بني أميّة وبني العباس أمرا بالمعروف
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 144 [ الطبعة الثانية ( القاهرة ) ، وفي منشورات الشريف الرضي : 140 ] تسمية من عرف ؛ ممّن خرج مع زيد بن علي [ رحمه اللّه ] من أهل العلم ونقلة الآثار والفقهاء . . إلى أن قال في صفحة : 146 [ صفحة : 141 ] ، بسنده : . . عن الفضل بن الزبير ، قال : قال أبو حنيفة : من يأتي زيدا في هذا الشأن من فقهاء الناس ؟ قال : قلت سلمة [ في نشر الرضي : سليمة ] بن كهيل . .
وفي صفحة : 292 [ الطبعة الثانية - القاهرة - وفي طبعة منشورات الشريف الرضي :
257 ] ، بسنده : . . قال : قال لي محمّد بن إسماعيل بن رجاء : بعث إليّ سفيان الثوري سنة أربعين ومائة ، فأوصاني بحوائجه ، ثمّ سألني عن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن كيف هو ؟ فقلت : في عافية ، فقال : إن يرد اللّه بهذه الأمّة خيرا يجمع أمرها على هذا الرجل ، قال : قلت : ما علتك إلّا قد سررتني ، قال :
سبحان اللّه ! وهل أدركت خيار الناس إلّا الشيعة . . ثمّ ذكر زبيدا وسلمة بن كهيل . .
إلى أن قال : ثمّ قال سفيان : إلّا أنّ قوما من هذه الرفضة ، وهذه المعتزلة قد بغضوا هذا الأمر إلى الناس .