بدخشان - من ولد منوچهر الملك - أو ناجية بن بدخشان ، أو سمنكان . . أو غير ذلك على اختلاف الأقوال ، وقد سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
سلمان ، وكان يلقّب : سلمان الخير ، وسلمان المحمدي . وكان إذا سئل : من أنت ؟ يقول : أنا سلمان ابن الإسلام ، أنا من بني آدم ، وكنيته : أبو عبد اللّه ، وأبو البيّنات ، وأبو المرشد ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام سمّاه : سلسل ، أصله من شيراز ، أو رامهرمز ، أو الأهواز ، أو شوشتر ، أو أصفهان ، من قرية الناجي « 1 » .
وهو وصيّ وصيّ عيسى عليه السلام « 2 » ، ولعلّه السرّ في تشريف أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه بما تفرّد به من مباشرته غسله ؛ لأنّ الوصيّ لا يغسّله إلّا نبيّ أو وصيّ . وقد ورد أنّه ما كان مجوسيّا ، بل كان مظهرا للشرك مبطنا للإيمان ، وما سجد قطّ لمطلع الشمس ، وإنّما كان يسجد للّه تعالى ، وكانت القبلة التي أمر بالصلاة إليها شرقيّة ، وكان أبواه يظنّان أنّه يسجد للشمس كهيئهم .
وكان ممّن ضرب في الأرض لطلب الحجّة ، فلم يزل ينتقل من عالم إلى عالم ، ومن فقيه إلى فقيه ، ويبحث عن الأسرار ، ويستدلّ بالأخبار ، وقد تحمّل إذا يا كثيرة في طلب الحقّ ، مذكورة في أحواله .
وكان منتظرا لرسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أربعمائة سنة ، حتى بشّر بولادته ، فلمّا أيقن بالفرج ، خرج يريد تهامة ، فسبي وبيع من يهودي ، فلمّا عرف اليهودي حبّه لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبغضه وباعه من
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والصحيح : وجي ؛ قرية من قرى أصفهان ، وهي مشهورة .
( 2 ) وذلك في أداء ما حمّل . . كما في إكمال الدين : 165 .