قال : فضاق بي البيت وعرقت ، وكدت أن أخرج من مسكي « * » ، فأردت أن أقوم إليه فأتوطّاه ، ثم ذكرت غمز « 1 » أبي عبد اللّه عليه السلام فكففت .
فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : « من أي البلاد أنت ؟ »
قال : من أهل البصرة ، قال : « هذا الذي تحدّث عنه وتذكر اسمه : جعفر بن محمّد هل « 2 » تعرفه ؟ » قال : لا .
قال : « فهل سمعت منه شيئا قط ؟ » قال : لا ، قال : « فهذه الأحاديث عندك حقّ ؟ » قال : نعم ، قال : « فمتى سمعتها ؟ » قال : لا أحفظ . . قال : إلا أنّها أحاديث أهل مصرنا منذ دهرنا لا يمترون فيها . .
قال له أبو عبد اللّه عليه السلام : « لو رأيت هذا الرجل الذي تحدّث عنه فقال لك : هذه التي ترويها عنّي كذب ، وقال : لا أعرفها . .
ولم أحدّث بها . . هل كنت تصدّقه ؟ » قال : لا ، قال : « و « 3 » لم ؟ » قال : لأنّه شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عتق رجل لجاز قوله ، فقال : « اكتب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، حدّثني أبي ، عن جدّي » ، قال : ما اسمك ؟
قال : « ما تسأل عن اسمي إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال :
هامش
( * ) أي من جلدي . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
في الصحاح 4 / 1608 ، قال : المشك - بالفتح - : الجلد .
( 1 ) في المصدر : غمزة .
( 2 ) ليس في المصدر : هل .
( 3 ) لم ترد الواو في المصدر .