وينبغي أن يعلم أنّ المحكيّ عن كتاب الاختيار في كتاب السيّد نسختين .
إحداهما : أصلها بخط السيّد رحمه اللّه ، وتبويبها ناقص . .
والأخرى : تامّة التبويب ؛ وهي بخطّ غيره ملحقة في تضاعيف الكتاب .
ونسبة الكلام المحكيّ هنا إلى سليمان إنّما هو في غير خط السيّد رحمه اللّه .
وأمّا في خطّه ؛ فمنسوب إلى سكين ، وكأنّه رحمه اللّه لاحظ الكلام بعد التبويب ، ولم يجد فيه ذكر السكين ، فذكره أخيرا بالعبارة الآتية ، وهي مكتوبة بخطّه إلحاقا في النسخة التي بغير خطّه .
فتبيّن أنّ أصل الاشتباه من ابن طاوس . وأنّ العلّامة رحمه اللّه وقع في الاشتباه لما عليه ديدنه من متابعته واستعجالا في التصنيف ، وليته اختار القليل المنقّح على الكثير المخلّط « 1 » « * » . . !
هامش
( 1 ) وذكر المولى الوحيد رحمه اللّه في التعليقة : 164 [ الطبعة الحجرية ] بقوله :
ويحتمل كونه ابن عمّار ؛ لما سيجيء في ابنه محمّد ، ثم قال : واتحاد الكلّ لما ذكر في الفوائد .
وعلّق عليه الشيخ أبي علي الحائري في منتهى المقال 3 / 357 بقوله :
أقول : لا يخفى أنّ ابن عمّار ثقفي ، ومحمّد الآتي نخعي ، وذاك حمّال وذا رحّال ، فتأمّل .
ثم قال : نعم في ( ق ) من ( جخ ) [ أي من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام من رجال الشيخ رحمه اللّه ] : سكن الحمّال الكوفي ، ولا يبعد اتحاده مع هذا ، وكونه والد محمّد الآتي ، ويؤيده أنّ في بعض الأحاديث محمّد بن سكن - مكبّرا - فلاحظ .
( * ) حصيلة البحث لا يبعد عدّ سكين النخعي حسنا ، واللّه العالم .