لابن أبي ليلى : تقوم بنا إليه ، فقال : وما نصنع عنده ؟ فقلت : نسأله ونحدّثه ، فقال : قم ، فقمنا إليه ، فسألني عن نفسي وأهلي ، ثم قال : « من هذا معك ؟ » فقلت : ابن أبي ليلى ، قاضي المسلمين ، فقال [ له ] : « أنت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين ؟ ! » قال : نعم ، قال : « تأخذ مال هذا فتعطيه هذا ، وتقتل وتفرّق بين المرء وزوجه ، لا تخاف في ذلك أحدا ؟ ! » قال : نعم ، قال :
« فبأيّ شيء تقضي ؟ » قال : بما بلغني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعن علي عليه السلام وعن أبي بكر وعمر ، قال : « فبلغك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : إنّ عليا أقضاكم ؟ » قال : نعم ، قال :
« فكيف تقضي بغير قضاء علي عليه السلام ، وقد بلغك هذا ؟ ! فما تقول إذا جيء بأرض من فضّة ، وسماء من فضّة ، ثم أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيدك فأوقفك بين يدي ربّك ، فقال : يا رب ! إنّ هذا قضى بغير ما قضيت » . . !
قال : فاصفرّ وجه ابن أبي ليلى حتّى عاد مثل الزعفران ، ثم قال [ لي ] :
التمس لنفسك زميلا ، واللّه لا أكلّمك من رأسي كلمة أبدا .
دلّ على كون الرجل إماميا معروفا عند مولانا الصادق عليه السلام ، حيث عرفه بمجرد رؤيته ، بل يستفاد من سؤال الإمام عليه السلام إيّاه عن نفسه وأهله كونه من المقرّبين عنده ، وإنّي أعتبر الرجل لذلك حسنا .
ولا يقدح ما في سنده من الإرسال ، بعد رواية الكليني إيّاه في الكافي .
ولا كونه هو الراوي ، بعد عدم كون الظن الحاصل منه بأدون من الظنّ الحاصل من قول أهل الرجال .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 72
مساهمون: الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
ص٧٢