تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شهد ما بعد بدر من المشاهد ، وقيل : إنّه أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وتوفّي سنة إحدى أو ست أو ثمان وخمسين بالعقيق من نواحي المدينة ، وهو ابن بضع وسبعين سنة « * » .
هامش
- إلى أن قال : وهو ابن عمّ عمر بن الخطاب يجتمعان في نفيل ، امّه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية ، وكان صهر عمر زوج أخته فاطمة بنت الخطاب . . إلى أن قال : وقد قيل : إنّه شهد بدرا ، والأوّل أصح ، وشهد ما بعدها من المشاهد ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة . . إلى أن قال : وقال سعيد بن جبير : كان مقام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي [ عليه السلام ] وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد كانوا أمام رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في القتال ، ووراءه في الصلاة . . ! أقول : بخ بخ لأبي بكر وعمر وعثمان ! ! حيث اختلق لهم بعض اتباعهم بعد ما مضى على موتهم عشرات السنين هذه البطولة والتفاني في الدفاع عن صاحب الرسالة التي لم تخطر على بالهم طيلة حياتهم ، وإن سئل سائل عن المواقف التي كانوا أمام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها ، بل وتسمّية موقف واحد من تلك المواقف من كتب التواريخ والتفاسير لأعلامهم لما عرفوا له جوابا ، وحينئذ يحار المرء في الجواب بعد الفحص والتنقيب في حروبه وغزواته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حيث لا يجد - ولو لمرة واحدة - أنّهم قتلوا ولو واحدا من جيش المشركين ، ولا أصابوا بجراحة ضعيفا من الكافرين ، بل يجد فرارهم في أكثر من وقعة ، حتى ذكروا أنّ بعض هؤلاء رجع إلى حاضرة المسلمين بعد ثلاثة أيام من فراره ، ومن هذا المورد ونظائرها يجب التثبت في ما نقل من الفضائل للصحابة لكثرة الوضاعين ، ثم حديث العشرة المبشرة رواه المعنون وذلك شهادة لنفسه ، ثم إذا كان أمير المؤمنين عليّ صلوات اللّه وسلامه عليه أحد العشرة فكيف خالفه شركاؤه في هذه البشارة . . والحديث ذو شجون ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . ( * ) حصيلة البحث لا ينبغي التوقف في تضعيف المعنون ، وكونه أحد أعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بل هو من رؤساء الفتنة الكبرى .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 381 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني