وفي أسد الغابة « 1 » : إنّه من أشراف قريش وأجوادهم وفصحائهم ، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان [ بن عفان ] ، واستعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وغزا طبرستان فافتتحها ، وغزا جرجان فافتتحها سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين ، وانتقضت آذربيجان فغزاها فافتتحها في قول ، ولمّا قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة ، فلم يشهد الجمل ولا صفين ، فلمّا استقل « 2 » الأمر لمعاوية أتاه ، وله مع معاوية كلام طويل ، عاتبه معاوية على تخلّفه عنه في حروبه ، فاعتذر هو ، فقبل معاوية عذره ، ثم ولّاه المدينة ، فكان يولّيه إذا عزل مروان عن المدينة ، ويولّي مروان إذا عزله ، وكان سعيد كثير الجواد والسخاء . . إلى آخره .
وأقول : قد تبيّن مما ذكر أنّ الرجل من أضعف الضعفاء « * » .
هامش
- وفي صفحة : 541 منه ، قال : وانقضت أذربيجان فغزاها سعيد بن العاص فأفتتحها ، ثم عزله عثمان ، وولي الوليد بن عقبة ، فمكث مدة فشكاه أهل الكوفة فعزله ، وردّ سعيدا فردّه أهل الكوفة ، وكتبوا إلى عثمان : لا حاجة لنا في سعيدك ولا وليدك ! وكان في سعيد تجبّر وغلظة ، وشدّة سلطان . . إلى أن قال : واعتزل أيام الجمل وصفين فلم يشهد شيئا من تلك الحروب ، فلمّا اجتمع الناس على معاوية ، واستوثق له الأمر ولّاه المدينة ، ثم عزله وولّاها مروان ، وكان يعاقب بينه وبين مروان بن الحكم في أعمال المدينة . . إلى أن قال : وتوفّي سعيد بن العاص هذا في خلافة معاوية سنة تسع وخمسين .
وعدّه في المحبر : 55 من أصهار عثمان بن عفان .
( 1 ) أسد الغابة 2 / 309 - 310 .
( 2 ) في المصدر : استقر .
( * ) حصيلة البحث الذي يستفاد من جميع ما ذكره أرباب المعاجم الرجالية والتاريخية ، هو كون -