قال : « إنّ اللّه تبارك « 1 » وتعالى عظّم شأن نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فخصّهنّ بشرف الأمهات « * » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
يا أبا الحسن ! إنّ هذا الشرف باق لهنّ ما دمن للّه على الطاعة ، فأيّهنّ عصت اللّه بعدي بالخروج عليك ، فاطلق لها في الأزواج ، وأسقطها عن شرف أمومة المؤمنين » .
قلت : فأخبرني عن الفاحشة المبيّنة التي إذا أتت [ المرأة ] بها في أيام عدّتها ، حلّ للزوج أن يخرجها [ من بيته ] ؟ !
قال : « الفاحشة المبيّنة هي السحق دون الزنا ؛ فإنّ المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحدّ ، وإذا سحقت وجب عليها الرجم ، والرجم خزي ، ومن قد أمر اللّه عزّ وجلّ برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ، ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه » .
قلت : فأخبرني يا بن رسول اللّه ! عن أمر اللّه تبارك وتعالى لنبيه موسى عليه السلام :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
« 2 » فإنّ فقهاء الفريقين يزعمون أنّها كانت من إهاب الميتة .
فقال عليه السلام : « من قال ذلك فقد افترى على موسى عليه السلام ، واستجهله في نبوّته ؛ لأنّه ما خلا الأمر فيها من خطبين « 3 » ، إمّا أن تكون صلاة موسى عليه السلام فيها جائزة أو غير جائزة ؛ فإن كانت صلاته جائزة جاز له
هامش
( 1 ) في المصدر : أنّ اللّه تقدس اسمه . .
( * ) أي الأمومة للمؤمنين . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 2 ) سورة طه ( 20 ) : 12 .
( 3 ) في المصدر : خطيئتين .