من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله بكونه مخلطا ، فلا عبرة بشهادته بتخليط سدير . على أنّه قد وجد في بعض نسخ المنهج بدل قوله مخلطا :
مخلصا - بالصاد لا الطاء - فافهم .
الثاني : إنّه قد تقدّم « 1 » في ابنه : حنّان ، رواية الكشي عن حمدويه ، أنّه ذكر عن أشياخه ، أنّ حنّان بن سدير واقفي ، أدرك أبا عبد اللّه عليه السلام ولم يدرك أبا جعفر عليه السلام . وكان حمدويه يرتضي به شديدا .
وقد أبدل في بعض النسخ كلمة شديد - بالشين المعجمة في أوّله ، والدال المهملة في آخره - بالسين والراء .
وقد عدّ جماعة - منهم الميرزا « 2 » رحمه اللّه - الرواية هنا ممّا يدلّ على مدح سدير ، حتى أنّه في تعليقه « 3 » على كتابه جمع بين ذلك وبين دعوى كونه مخلطا ، باحتمال أن يكون مرضيّا من حيث المذهب فقط ، فلا ينافي التخليط .
ولكنّك خبير بأنّ نسخة الشين متقنة ، ونسخة السين المهملة غير معتمدة ، ولذا لم نعدّه ممّا يدّل على مدحه ، فلاحظ وتدبّر « 4 » .
هامش
( 1 ) في صفحة : 372 - 382 من المجلّد الرابع والعشرين برقم 7175 .
( 2 ) منهج المقال : 157 - 158 ( الطبعة الحجرية ) .
( 3 ) هامش منهج المقال : 178 ( الطبعة الحجرية ) .
( 4 ) لا يخفى على من مارس أحوال الرواة وسبر تراجمهم ، ووقف على رموز حياتهم وأوضاعهم الزمنية ، حيث إنّ كثيرا من المصادر التي يستفاد منها حالاتهم قد فقدت ، وإنّ كثيرا من الكلمات القادحة كانت مادحة أبدلت سهوا من النساخ إلى القادحة أو العكس ، فمثلا في ترجمة سدير كان مخلطا ، وهناك نسخة كان مخلصا ، فكم فرق بين الجملتين -