وولّى شريح بن هاني الحارثي على طائفة منها إن انفردا ، أمّا إذا اجتمعا فالأمير على الجميع زياد وحده ، قاله نصر بن مزاحم في كتابه صفين « 1 » .
وقال : إنّه عليه السلام أوصى زيادا عند عزمه على المسير بوصيّة ذكرها ، فقال زياد : أوصيت يا أمير المؤمنين حافظا لوصيّتك ، مؤدّبا بأدبك ، يرى الرشد في إنفاذ « 2 » أمرك ، والغي في تضييع عهدك .
ولمّا كان يوم صفّين ، وقسّم عليه السلام عسكر الكوفة أسباعا ، جعله على مذحج والأشعريّين خاصّة من اليمانيين .
ولا يخفى عليك أنّ التأمير المزبور منه عليه السلام يقضي بعدالة الرجل وديانته ، كما أوضحناه في فوائد المقدّمة « 3 » .
[ الضبط : ]
وقد مرّ « 4 » ضبط النصر في : أحمد بن نصر .
هامش
- وفي 5 / 202 ، قال : إذ مرّ بزياد بن النضر مستلحما ، فقال الأشتر : هذا واللّه الصبر الجميل ، هذا واللّه الفعل الكريم . . إلى أن قال : لمّا صرع زياد بن النضر دفع رايته لأهل الميمنة . . ، وفي شرح النهج 2 / 294 ، بسنده : . . عن زياد بن النضر الحارثي ، قال :
كنت عند زياد ، وقد أتى برشيد الهجري ، وكان من خواص أصحاب علي عليه السلام ، فقال له زياد : ما قال خليلك لك إنّا فاعلون بك . .
( 1 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 122 ، وقد حكاه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 3 / 191 كذلك .
( 2 ) في المصدر : نفاذ .
( 3 ) الفوائد الرجالية المطبوعة في مقدمة تنقيح المقال 1 / 210 الفائدة الرابعة والعشرون من الطبعة الحجرية .
( 4 ) في صفحة : 182 من المجلّد الثامن .