أبو الحسن عليه السلام - فقال لي : « يا زياد ! هذا ابني فلان ، كتابه كتابي ، وكلامه كلامي ، ورسوله رسولي ، وما قال فالقول قوله » .
ومنها : ما رواه في محكي العيون « 1 » - في الصحيح - عن زياد بن مروان القندي ، قال : دخلت على أبي إبراهيم عليه السلام وعنده علي ابنه عليه السلام ، فقال : « يا زياد ! هذا كتابه كتابي ، وكلامه كلامي ، ورسوله رسولي ، وما قال فالقول قوله » .
وقال الصدوق رحمه اللّه - بعد روايته هذه ، ما لفظه - : قال مصنّف هذا الكتاب رحمه اللّه : إنّ زياد بن مروان روى هذا الحديث ، ثمّ أنكره بعد مضيّ موسى عليه السلام وقال بالوقف ، وحبس ما كان عنده من مال موسى عليه السلام . انتهى .
وأقول : غرضه بإنكاره للحديث ، إنكاره عند عموم الناس ، وإلّا فقد سمعت الرواية الناطقة باعترافه بصحّة الحديث عند محمّد بن إسماعيل .
وإذ قد عرفت ذلك كلّه فاعلم أنّ الأصحاب قد اختلفوا فيه .
فمنهم : من ترك حديثه مطلقا نظرا إلى وقفه ، وإنكاره إمامة الرضا عليه السلام طمعا في حطام الدنيا . وقد سمعت التصريح بذلك من العلّامة في الخلاصة « 2 » ، وهو الذي بنى عليه ابن طاوس .
قال في التحرير الطاوسي « 3 » : زياد بن مروان القندي ، حمدويه ، قال :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 20 .
( 2 ) الخلاصة : 223 برقم 3 .
( 3 ) التحرير الطاوسي : 113 برقم 164 طبعة بيروت [ وصفحة : 220 برقم ( 169 ) طبعة السيّد النجفي المرعشي ] .