من أمر أبي الحسن الرضا عليه السلام ما علمت ، تكلّمت ودعوت الناس إليه ، قال : فبعثا إليّ وقالا لي « 1 » : ما يدعوك « 2 » إلى هذا ؟ إن كنت تريد المال ، فنحن نغنيك . . وضمنا لي عشرة الآلاف دينار وقالا لي : كفّ ! قال يونس : فقلت لهما :
إنّا قد روينا « 3 » عن الصادقين عليهم السلام أنّهم قالوا : « إذا ظهرت البدع ، فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب نور الإيمان من قلبه « 4 » ، وما كنت لأدع الجهاد في « 5 » أمر اللّه عزّ وجلّ على كلّ حال ، فناصباني وأظهرا لي العداوة » .
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 6 » هنا ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن « * » ، قال :
حدّثني أبو علي الفارسي ، عن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن مهران ، عن محمّد بن إسماعيل بن أبي سعيد « 7 » ، قال : كنت مع زياد القندي حاجّا ، ولم نكن نفترق ليلا ولا نهارا في طريق مكّة وبمكة وفي الطواف ، ثمّ قصدته ذات ليلة فلم أره حتى طلع الفجر ، فقلت : غمّني إبطاؤك ، فأيّ شيء كانت الحال ؟ قال لي : ما زلت بالأبطح مع أبي الحسن عليه السلام - يعني أبا إبراهيم - وعلي ابنه عليهما السلام عن يمينه ، فقال : « يا أبا الفضل - أو يا زياد - هذا عليّ ابني ، قوله قولي ، وفعله فعلي ، فإن كانت لك حاجة فأنزلها به ، وأقبل قوله ، فإنّه لا يقول
هامش
( 1 ) ليس في المصدر : لي .
( 2 ) في المصدر : تدعو .
( 3 ) في المصدر : أما روينا .
( 4 ) ليس في المصدر : من قلبه .
( 5 ) في المصدر : ( و ) بدلا من ( في ) .
( 6 ) الكشي في رجاله : 466 حديث 887 .
( * ) خ . ل : الحسين . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 7 ) في المصدر بزيادة : الزيّات .