تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فقلت : يا أبه ! ألست منهم ؟ قال : لا ، ولكنّي من العترة . قلت : فمن أين عرفت أسماءهم « 1 » ؟ قال : عهد معهود عهده إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . بقي الإشكال من وجه آخر ، وهو : أنّه إذا كان يعتقد بإمامة الصادقين عليهما السلام فما هذه الفتاوى الغريبة ، بل الموافق أكثرها للعامّة ؟ قال الفاضل المجلسي رحمه اللّه « 2 » : والغالب من أخباره الموافقة للعامة ، فهي إمّا التقية من زيد أو لكذب الحسين بن علوان ، وعمرو بن خالد عليه . انتهى . وقال المحقق الوحيد رحمه اللّه « 3 » - بعد نقله - : لعلّ الأظهر الأوّل ، لعدم تمكّن أهل البيت عليهم السلام من إظهار الحق إلى أن اشتغل بنو أميّة ببني العباس ، وزيد وإن كان حين خروجه لا يتّقي ، لكن لعلّه ما كان يرى المصلحة ، أو صدرت الروايات عنه قبله ، لكن يظهر من الأخبار أنّ مثل عبد اللّه بن الحسن . . وغيره من أهل البيت ما كان مطّلعا على حقّ حكم اللّه في جميع المسائل ، وليس ذلك ببعيد أيضا ، ولعلّه لا بعد في كون زيد أيضا كذلك . وأقول : ما ذكره لا يخلو من وجه ، إلّا ما يظهر منه من افتاء زيد بما لا يعلم ، فإنّ ذلك في غاية البعد . كيف لا ، وقد جاء « 4 » في حديث المتوكل بن هارون ، عن يحيى بن زيد ، وصفه أباه زيدا بغاية الورع والزهد والعبادة ،
هامش
( 1 ) في المصدر : أساميهم . ( 2 ) قال المجلسي الأوّل في روضة المتقين 14 / 132 : وما كان فيه عن زيد بن علي بن الحسين عليه السلام . . إلى أن قال : ويظهر من الأخبار أنّ الصادق عليه السلام كان راضيا بخروجه باطنا ويظهر عدم رضاه به تقية واللّه تعالى يعلم . لكنّ الأخبار التي يروى عنه أكثرها موافق للعامّة فهو إمّا من تقية وإمّا كذب رواته الزيدية العامّة عليه . ( 3 ) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : 160 - 161 من الطبعة الحجرية . ( 4 ) كما في كفاية الأثر : 302 - 305 .