وكان يظهر فضل علي وتعظيمه . . إلى أن قال : وتوفي سنة خمس وأربعين ، وقيل : اثنتان ، وقيل : ثلاث وأربعين ، وقيل : سنة إحدى وخمسين ، وقيل :
اثنتان ، وقيل : خمس وخمسون ، وصلى عليه مروان بن الحكم . انتهى المهمّ مما في أسد الغابة .
وفي كونه عثمانيّا كفاية في بيان حاله .
[ التمييز : ]
ونقل في جامع الرواة « 1 » رواية حكيم بن جابر ، عنه ، في باب : إبطال العول
هامش
وفي شرح النهج 8 / 256 ، قال : إنّ عثمان لمّا أعطى مروان بن الحكم وغيره بيوت الأموال ، واختص زيد بن ثابت بشيء منها ، جعل أبو ذر يقول : . . ، وفي صفحة : 302 :
إنّ عثمان لمّا كثرت شكايته من علي عليه السلام ، أقبل لا يدخل إليه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحد إلّا شكى إليه عليا ، فقال له زيد بن ثابت الأنصاري - وكان من شيعته وخاصته - . .
وفي 9 / 264 في قصة عثمان ، قال : ولم يكن أحد من الصحابة يذبّ عنه ولا ينهى إلّا نفر ، منهم : زيد بن ثابت . .
وقال في 18 / 190 : قيل لابن عمر : توفي زيد بن ثابت وترك مائتي ألف درهم ، قال : هو تركها ، لكنّها لم تتركه .
أقول : من سبر طيات كتب التاريخ والحديث والتفسير ، وتأمل فيها ، وقارن الحوادث المبثوثة فيها ، ظهرت له أمور كثيرة هي خفيّة على كثير من المحققين ، ففي المقام لا يبقى لمن وقف على ما نقلناه أن عثمانية زيد بن ثابت كانت لدنيا أصابها من عثمان ، ولا بدّ وأن يعادي مثل هذا الرجل أمير المؤمنين أرواحنا فداه ؛ لأنّه عليه السلام هو العادل في الرعية ، والقاسم بالسوية ، ولا يفضل أحدا على أحد في قسمة بيت مال المسلمين ، وكفانا سيرته مع أخيه عقيل ، ومثل هذا الإنسان المثالي والناموس الإلهي ، كيف يمكن أن يتقرّب منه ، أو يواليه من شأنه خضم مال اللّه خضم الإبل نبتة الربيع ، وقديما قالت الحكماء : السنخية علة الانضمام ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه . وقد ترجمه جلّ أرباب الجرح والتعديل من العامّة .
( 1 ) جامع الرواة 1 / 341 .