ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين ، وتأوّل الغالين » . ثمّ بكى . . فقلت : من هم ؟ فقال : « من عليهم صلوات اللّه ورحمته أحياء وأمواتا : بريد العجلي ، وزرارة ، وأبو بصير ، ومحمّد بن مسلم . . » الحديث « 1 » .
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 2 » في ترجمة هشام بن الحكم . ومرّ « 3 » نقل سنده ، وبعض الخبر في ترجمة : حمران ، المتضمن لقول هشام بن سالم ، فقال - يعني الشامي للصادق عليه السلام - : أريد أناظرك في الفقه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « يا زرارة ! ناظره » . فناظره ، فما ترك الشامي يكثر « 4 » . . إلى أن قال : ثمّ قال - يعني الصادق عليه السلام - : « يا أخا أهل الشام ! أمّا [ ان ] « 5 » حمران فحرّفك فحرت له . . » . . إلى أن قال عليه السلام :
« وأمّا زرارة ، فقاسك فغلب قياسه قياسك . . » الحديث .
فإنّ إرجاع الشامي إلى زرارة في الفقه يكشف عن نهاية اعتماد الصادق عليه السلام عليه في الفقه .
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 6 » عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن الحسن بن فضال ، قال : حدّثني أخواي محمّد وأحمد ابنا الحسن ، عن
هامش
( 1 ) أقول : تمام الحديث هو : « أما إنّه يا جميل ! سيبيّن لك أمر هذا الرجل إلى قريب » .
قال جميل : فو اللّه ما كان إلّا قليلا حتى رأيت ذلك الرجل ينسب إلى آل أبي الخطاب ، قلت : اللّه يعلم حيث يجعل رسالته .
قال جميل : وكنا نعرف أصحاب أبي الخطاب ببغض هؤلاء رحمة اللّه عليهم .
( 2 ) رجال الكشي : 275 ضمن حديث رقم 494 .
( 3 ) في صفحة : 167 من المجلّد الرابع والعشرين .
( 4 ) في المصدر : يكشر . . أي : يهرب .
( 5 ) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر .
( 6 ) اختيار معرفة الرجال : 133 برقم 208 .