ففي التحرير الطاوسي « 1 » - بعد نقل تضعيف ابن الغضائري ، ونقل روايتي العبيدي - قال : وروي أنّ أبا جعفر عليه السلام سأل اللّه تعالى أن يجزيه خيرا . انتهى .
فأخذ ذلك منه العلّامة « 2 » من دون مراجعة الكشي ! .
ويشهد باشتباه ابن طاوس في هذه الرواية الأخيرة أنّه بنفسه ذكر الرواية في صفوان « 3 » ، وأبدل زكريا أبا يحيى الموصلي ب : زكريا بن آدم ، كما هو الواقع .
ثانيها : احتماله مغايرة أبي يحيى لزكريّا ؛ فإنّه في غاية البعد ، بعد اتّحاد الكنية واللّقب الغير المألوف الذي لم يلقّب به أحد غيره ، وهو :
كوكب الدم .
ثالثها : ما نسبه إلى ابن الغضائري مستشهدا به على تغايرهما ، من أنّ زكريّا الموصلي كوكب الدم كوفي مما ليس له أصل ، ولا له وجود في كلام ابن الغضائري في نسخة مصححة عندي .
رابعها : إلقاؤه التعارض بين تضعيف ابن الغضائري ومدح الكشي ، مع أنّ ابن الغضائري لابتلائه بكثرة جرح البرءاء ، وتضعيف الثقات ، لا وثوق بجرحه ، سيّما ولم يذكر سبب الضعف « 4 » . فالحقّ أنّ شهادة
هامش
( 1 ) التحرير الطاوسي : 111 برقم 161 .
( 2 ) في الخلاصة : 76 برقم 5 .
( 3 ) التحرير الطاوسي : 153 - 155 برقم 202 طبعة بيروت [ وفي طبعة مكتبة السيد النجفي المرعشي : 304 برقم ( 207 ) ] .
( 4 ) بالإضافة إلى ما تفضل به المؤلف قدّس سرّه أنّ رجال ابن الغضائري لم يثبت استناده إليه .