أربعة في زمان أبي عبد اللّه ، وكانوا من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ، وبقي زرارة إلى عهد أبي الحسن عليه السلام ، فلقي ما لقي .
. . فلا دلالة فيه على دركه صحبته عليه السلام . ولعلّ قوله : لقي ما لقي . . إشارة إلى مرضه ، وإيمانه بما في القرآن من الإمام بعد الصادق عليه السلام .
الثالث : أنّه حكي عن أبي غالب الزراري رضي اللّه عنه أنّه قال في رسالته « 1 » التي وضعها في ترجمة آل أعين أنّه قال : روي أنّ زرارة كان وسيما جسيما أبيض ، فكان « 2 » يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس أسود ، وبين عينيه سجادة ، وفي يده عصى ، فيقوم له الناس سماطين ينظرون إليه لحسن هيئته ، فربّما رجع من « 3 » طريقه ، وكان خصما جدلا لا يقوم أحد بحجته ، صاحب إلزام وحجّة قاطعة « 4 » ، إلّا أنّ العبادة اشغلته عن الكلام ، والمتكلّمون من الشيعة تلاميذه ، ويقال : إنّه عاش تسعين « * » سنة . انتهى .
وحكي في الرسالة المذكورة عن الجاحظ في كتاب الحيوان « 5 » : إنّ زرارة بن
هامش
( 1 ) رسالة أبي غالب الزراري : 27 - 28 طبعة أصفهان لسنة 1399 [ وصفحة : 136 من الطبعة المحقّقة من مكتب الإعلام الإسلامي ] .
( 2 ) في المصدر : وكان .
( 3 ) في المصدر : عن ، بدلا من : من .
( 4 ) لا يوجد في المصدر المطبوع قوله : صاحب إلزام وحجة قاطعة .
( * ) خ . ل : سبعين . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 5 ) الحيوان 2 / 627 [ في الطبعة المحقّقة 7 / 122 ] ، قال : وقال زرارة بن أعين مولى أسعد ابن همام وهو رئيس التميمة .