ابن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن زرارة ، ومحمّد ابن قولويه ، والحسين بن الحسن ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن هارون بن الحسن ابن محبوب ، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة ، وابنيه الحسن والحسين ، عن عبد اللّه بن زرارة ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : « اقرأ مني على والدك السلام ، وقل له : إني إنّما أعيبك دفاعا منّي عنك ؛ فإنّ الناس والعدوّ يسارعون إلى كلّ من قرّبناه وحمدنا مكانه ، لإدخال الأذى فيمن نحبّه ونقرّبه ، ويذمّونه « * » لمحبّتنا له وقربه ودنوه منّا ، ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون كلّ من عبناه نحن وإن يحمد « 1 » أمره ، وإنّما أعيبك لأنّك قد « 2 » اشتهرت بنا ، ولميلك إلينا ،
هامش
- بها ، فهي وإن كانت مأولة لكن لما كان هذا الاعتقاد خيرا من القول بالجبر وإن كان باطلا مثله ، لكنهم عليهم السلام كثيرا ما يدعونهم عليه ، ولا يبالغون في الرجوع عنه ؛ لأنهم كانوا لا يفهمون الواسطة مثل كثير من هذه الأخبار ، وتقدم بعضها ، مع إجماع أصحابنا القدماء والمتأخرين على العمل بأخباره ، وصدور هذه الأخبار الصحيحة ، ولهذا طرحها الأصحاب غالبا ، ولم يتعرّضوا لتأويلها .
وأما ما ذكره بعضهم من أنّ أخبار الضعف والقدح جلّها عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، ويظهر منها أنّه كان لعداوة له مع زرارة .
ففيه : إنّ أخبار المدح جلّها منه أيضا ، وأي عداوة له مع رجل كان بينه وبينه تسعين سنة تقريبا ولم يكن في زمانه ، ثم ذكر عن الكشي صحيحة في مدحه واعتذار الإمام الصادق عليه السلام من ذمه ، ثم قال : فتأمل في هذا الخبر فإنّه ينكشف به إشكالات عظيمة . . ثم ذكر باقي الأخبار التي وردت فيه رضوان اللّه عليه .
وجاء في تفسير القمي 1 / 85 [ في سورة البقرة ( 2 ) : 255 ] في قوله تعالى [ في سورة البقرة ( 2 ) : 255 ] :وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، بسنده : . . عن موسى ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . .
( * ) خ . ل : يرمونه . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
وهو الذي جاء في المصدر المطبوع .
( 1 ) في المصدر : وأن نحمد .