أبي عبد اللّه عليه السلام - : ما تقول يا فتى في رجل من آل محمّد استنصرك ؟
فقلت : إن كان مفروض الطاعة نصرته ، وإن كان غير مفروض الطاعة فلي أن أفعل ولي أن لا أفعل .
فلمّا خرج قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « أخذته واللّه من بين يديه ومن خلفه ، وما تركت له مخرجا » .
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 1 » مرسلا عن زرارة ، قال : جئت إلى حلقة بالمدينة فيها عبد اللّه بن محمّد ، وربيعة الرأي ، فقال عبد اللّه : يا زرارة ! سل ربيعة عن شيء ممّا اختلفتم فيه « 2 » ؟ فقلت : إنّ الكلام يورث الضغائن ، فقال لي ربيعة الرأي : سل يا زرارة ، قال : قلت : بم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يضرب في الخمر ؟ قال : بالجريد وبالنعل ، فقلت :
لو أنّ رجلا أخذ اليوم شارب خمر وقدّم إلى الحاكم ، ما كان عليه ؟ قال :
يضربه بالسوط ؛ لأنّ عمر ضرب بالسوط ، قال : فقال عبد اللّه بن محمّد :
يا سبحان اللّه ! يضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجريد ، ويضرب عمر بالسوط ، فيترك ما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويأخذ ما فعل عمر ؟ ! .
ومنها : خبره « 3 » المتضمن لحجّه وهو شاب ، وقد مرّ « 4 » في أخيه : حمران .
. . إلى غير ذلك من الأخبار الناطقة بمدحه وجلالته ، المؤيّدة بملاحظة
هامش
( 1 ) في رجال الكشي : 153 حديث 249 .
( 2 ) لم ترد : فيه ، في المصدر .
( 3 ) ذكره الكشي في رجاله : 178 حديث 308 .
( 4 ) في صفحة : 162 - 163 من المجلّد الرابع والعشرين .