[ الترجمة : ]
عدّه الشيخ رحمه اللّه « 1 » من أصحاب « 2 » أمير المؤمنين عليه السلام مضيفا إليه قوله : يكنّى : أبا عمرة الفارسي .
ونقل في خاتمة القسم الأوّل من الخلاصة « 3 » عن البرقي « 4 » رحمه اللّه عدّه من خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام من مضر ، إلّا أنّه أبدل عمرة ب : عمرو - مع الواو - وفي بعض النسخ بغير واو .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 42 برقم 3 .
( 2 ) إنّ الصحبة والاختصاص والولاء أوصاف يوصف بها الرواة ، ولكل من هذه الأوصاف مدلول خاصّ ؛ وذلك أنّ الصحبة لا تدل إلّا على أن الراوي أدرك صحبة المروي عنه ، ولا تدل على حسن الصاحب ؛ وذلك أنّ الصاحب يطلق على الإنسان والحيوان وحتى الجماد ، فيقال : فلان صاحب فلان ، وأنّ الكلب صاحب فلان ، والسيف صاحب فلان ، وعليه ؛ فإذا وصف شخص بأنّ فلان صاحب فلان لا يدلّ على شيء من المميزات كما جاء في التنزيل في سورة الكهف ( 18 ) : 37 :قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ، والصاحب هنا كافر ، والمعاجم اللغويّة دليل على ما ذكرناه ، وليس الوصفان الآخران كذلك ، فإن إطلاق الاختصاص يدل على أن بين الشخصين تعاطف ، وتحابب وتجاذب متبادل ، وهذا لا يكون بين الإمام المفترض الطاعة وبين شخص آخر ، إلّا إذا امتاز الشخص بالورع والتقوى والقرب إلى اللّه تعالى شأنه ، فذكر هذا الوصف لشخص يكشف عن علوّ مقام ذلك الشخص في الصفات التي أشرنا إليها ، وعلى هذا فشهادة العلّامة في الخلاصة والبرقي في رجاله بأنّ زاذان من خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام توجب عدّه في أعلى مراتب الوثاقة والجلالة ، وعدّ بعض له في الحسان غمط لحقّ المترجم وظلم له .
( 3 ) الخلاصة : 192 ومن خواص أمير المؤمنين عليه السلام ، وعدّ أسماء . . . إلى أن قال :
وزاذان - بالزاي والذال المعجمة - أبو عمرو الفارسي .
( 4 ) رجال البرقي : 4 ومن خواص أمير المؤمنين عليه السلام . . . وذكر عدّة أسماء . . . ثم قال : زاذان أبو عمرو الفارسي .