تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
والحكاية مشهورة ، ويظهر من روايات رفيد هذا حسن عقيدته « * » .
هامش
ذكره عن رفيد مولى يزيد بن عمر بن هبيرة ، قال : سخط عليّ بن هبيرة وحلف عليّ ليقتلني ، فهربت منه وعذت بأبي عبد اللّه عليه السلام ، فأعلمته خبري ، فقال لي : « انصرف واقرأه مني السلام ، وقل له : إنّي قد آجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء » فقلت له : جعلت فداك ! شامي خبيث الرأي ، فقال : « اذهب إليه كما أقول لك » ، فأقبلت ، فلمّا كنت في بعض البوادي استقبلني أعرابيّ ، فقال : أين تذهب إنّي أرى وجه مقتول ، ثم قال لي : أخرج يدك ، ففعلت فقال : يد مقتول ، ثم قال لي : أبرز رجلك ، فأبرزت رجلي ، فقال : رجل مقتول ، ثم قال لي : أبرز جسدك ؟ ففعلت ، فقال : جسد مقتول ، ثم قال لي : أخرج لسانك ، ففعلت ، فقال لي امض ، فلا بأس عليك ، فإنّ في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي لانقادت لك ، قال : فجئت حتى وقفت على باب ابن هبيرة ، فاستأذنت ، فلمّا دخلت عليه ، قال : أتتك بخائن رجلاه ، يا غلام ! النطع والسيف ، ثم أمر بي فكتفت وشدّ رأسي ، وقام علي السياف ليضرب عنقي ، فقلت : أيها الأمير ! لم تظفر بي عنوة ، وإنّما جئتك من ذات نفسي ، وهاهنا أمر أذكره لك ، ثم أنت وشأنك ، فقال : قل ، فقلت : أخلني فأمر من حضر فخرجوا ، فقلت له : جعفر بن محمّد [ عليهما السلام ] يقرئك السلام ويقول لك : قد آجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء ، فقال : اللّه أكبر ! لقد قال لك جعفر بن محمّد هذه المقالة وأقرأني السلام ؟ ! فحلفت له ، فردّها عليّ ثلاثا ، ثم حلّ أكتافي ، ثم قال : لا يقنعني منك حتى تفعل لي ما فعلت بك ، قلت : ما تنطلق يدي بذاك ولا تطيب به نفسي ، فقال : واللّه ما يقنعني إلّا ذاك ، ففعلت به كما فعل بي وأطلقته ، فناولني خاتمه ، وقال : أموري في يدك فدبّر فيها ما شئت . وروي في بصائر الدرجات : 366 جزء 8 باب 35 حديث 10 رواية عنه ، بسنده : . . عن أبي بكر الحضرمي ، عن رفيد مولى ابن هبيرة ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا رأيت القائم أعطى رجلا مائة ألف ، وأعطى آخر درهما فلا يكبر في صدرك فإنّ الأمر مفوّض إليه » . ومثل ما في بصائر الدرجات جاء في الاختصاص للشيخ المفيد رحمه اللّه : 331 - 332 . ( * ) حصيلة البحث يظهر من الرواية أنّ المعنون ممّن نال شرف عطف الإمام عليه السلام عليه وعنايته به ، فهو على هذا حسن ، وروايته تعدّ حسنة أيضا .