تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وهو أقدم من أبي حنيفة لإدراكه الإمام السجاد عليه السلام دونه ، وأسبق منه في العمل بالرأي وفي ترك السنة النبويّة لأجل قول الصحابة ، كما يشهد بذلك ما رواه الكشي « 1 » عن زرارة « 2 » ، قال : جئت إلى حلقة بالمدينة فيها عبد اللّه بن محمّد وربيعة الرأي ، فقال عبد اللّه : يا زرارة ! سل ربيعة عن شيء ممّا اختلفتم فيه « 3 » ؟ فقلت : إنّ الكلام يورث الضغائن ، فقال لي ربيعة الرأي : سل يا زرارة ! قال : قلت : بم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يضرب في الخمر ؟ قال : بالجريد والنعل ، فقلت : لو أنّ رجلا أخذ اليوم شارب خمر وقدم إلى الحاكم ما كان عليه ؟ قال : يضربه بالسوط ؛ لأنّ عمر ضرب بالسوط ، قال : فقال عبد اللّه بن محمّد : يا سبحان اللّه ! يضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالجريد ، ويضرب عمر بالسوط . . نترك « 4 » ما فعل رسول اللّه ونأخذ « 5 » ما فعل عمر ؟ ! انتهى . أقول : ونظير هذا ، بل أسوأ منه ، ما نقله شيخنا المفيد رحمه اللّه في محكي بعض رسائله « 6 » ، عن حمّاد بن زيد ، قال : شهدت أبا حنيفة - وقد سئل عن محرم لم يجد إزارا ، فلبس سراويل - فقال : عليه الفدية . فقلت :
هامش
( 1 ) الكشي في رجاله : 153 حديث 249 . ( 2 ) في المصدر : زرارة بن أعين . ( 3 ) لم ترد في المصدر : فيه . ( 4 ) في المصدر : فيترك . ( 5 ) في المصدر : يأخذ . ( 6 ) طبعت مجموعة من رسائل شيخنا المفيد قدّس سرّه تحت عنوان : عدّة رسائل الشيخ المفيد ، ومن تلك الرسائل : المسائل الصاغانية في الرّد على أبي حنيفة : 294 أواخر المسألة العاشرة بلفظه .