إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
« 1 » فإذا هو : هارون ابن سعد ، قال : فضحك أبو عبد اللّه عليه السلام ، ثمّ قال : « إذا أصبت الجواب قبل الكلام بإذن اللّه تعالى » .
ثم روى عن حمدويه « 2 » ، قال : حدّثنا أيّوب ، قال : حدّثني صفوان ، عن داود بن فرقد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ رجلا خلفي حين صلّيت المغرب في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ ، وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ
« 3 » ، فعلمت أنّه يعنيني ، فالتفتّ إليه فقلت :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ
« 4 » . وذكر مثله سواء . . إلى آخره .
وقال في آخره : قلت : جعلت فداك ! لا جرم واللّه ما تكلّم بكلمة ! فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « ما أحد أجهل منهم ، إنّ في المرجئة فتيا وعلماء ، وفي الخوارج فتيا وعلماء ، وما أحد أجهل منهم » .
دلّ الخبران على أنّ تشيّعه كان معلوما ، حتّى تعرّض له هذا الخبيث ، وفيه نوع جلالة له .
التمييز :
قد سمعت من الفهرست « 5 » رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وصفوان
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ( 6 ) : 121 .
( 2 ) رجال الكشي : 345 حديث 641 .
( 3 ) سورة النساء ( 4 ) : 88 .
( 4 ) سورة الأنعام ( 6 ) : 121 .
( 5 ) الفهرست : 94 برقم 286 .