ووافقه على اتّحادهما الشيخ رحمه اللّه .
ولقد أجاد السيّد الداماد حيث قال « 1 » : إنّ مسلك الصدوق رحمه اللّه في قوله : وكان شيخنا يقول : أوّل درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بعيد عن مشرب « 2 » الصحة . بل الصحيح عندي على مشرب العقل ومذهب البرهان : إنّ أوّل درجة في إنكار حقّ النبوّة إسناد السهو إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما هو نبيّ ، ولا مغالاة في إثبات العصمة عن السهو فيما لتبليغه وتكميله البعثة ، إذ هذه الملكة لنفس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إنّما هو بإذن اللّه تعالى ، وعصمته وفضله ، ورحمته ، وتسديده .
وقال الشيخ في إلهيات الشفاء ما محصّله : إنّ الأنبياء لا يؤتون من جهة النبوّة عليهم غلط ولا سهو ، وهو مذهب أصحابنا الإماميّة .
وهذا المشهور في الأفواه أنّ شيخ الكلّ في الكلّ - طاب ثراه - قال - وما أحسن ما قال - : إنّ نسبة السهو إلى الصدوق وشيخه أولى وأنسب من نسبة السهو إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وكيف كان ؛ فالحجّة في كون زعم اتّحاد ذي اليدين وذي الشمالين اشتباها ، أنّ ذا اليدين هو : الخرباق الأسلمي ، مات في زمان معاوية . وذو الشمالين هو :
هامش
( 1 ) في الرواشح السماوية : 86 .
وفي التهذيب 2 / 345 حديث 1433 ، بسنده : . . عن سعيد الأعرج ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . إلى أن قال :
أكذلك يا ذا اليدين ؟ وكان يدعى ذا الشمالين . . وفي الاستبصار 1 / 369 حديث 1405 نقل رواية ، وفيها : ( ذو الشمالين ) ولم يذكر ذو اليدين .
( 2 ) في المصدر : مسير .