النجاشي أنّ اللعب بالشطرنج المنسوب إليه لا أصل له ، بل إنّما نسب إليه بسبب العداوة التي كانت بينهم .
لا يقال : عداوته لآل أعين ربّما تضرّ بالوثاقة .
قلت : الظاهر كونها من الطرفين ، ومع ذلك صارت منشأ للغمز ، فلا بدّ أنّ يكون الطرف غير الثقة ، مضافا إلى أنّ ما أشرنا إليه من أنّ الغمز ليس إلّا للعداوة ، وفي الحقيقة لا أصل له ، وعداوة غير الثقة غير معلوم منافاتها للوثاقة ، بل عداوة الثقة أيضا غير معلوم منافاتها ، لاحتمال كون ذلك غير ثقة عنده ، غاية الأمر خطاؤه في اجتهاده .
ثم أيّد قدّس سرّه وثاقة الرجل بأمور :
منها : رواية ابن أبي عمير عنه ، بل إكثاره ذلك ، مع إجماعهم على تصحيح ما يصحّ عن ابن أبي عمير .
ومنها : رواية الأجلّة عنه ، كما أشار إليه النجاشي بقوله : يرويه عنه جماعة .
ومنها : كون الرجل كثير الرواية ، وسديد الرواية ، ومقبول الرواية . . هذا كلام المولى الوحيد نقلا بالمعنى .
وقد اتّضح من ذلك كلّه أنّ التوقّف في وثاقته خلاف الإنصاف ، واللّه العالم .
التمييز : ميزه في المشتركاتين « 1 » برواية ابن أبي عمير ، عنه .
هامش
الإطلاق يراد ب : أبي العباس ابن عقدة ، وإذا أراد به ابن نوح قيّده كما يظهر من تتبعه ، والشيخ محمّد في الشرح ردّده بينهما ، والأظهر ذلك ، وسيجيء في ترجمة حفص بن سوقة ما يؤيده ، ووافقنا على هذا المجلسي فيما سيجيء - إن شاء اللّه - في ترجمة الحكم بن حكيم .
( 1 ) في جامع المقال : 63 ، وهداية المحدثين : 46 .