الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يكنّى : أبا عبد اللّه ، وأمه زينب بنت عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهي أخت محمّد وإبراهيم « 1 » ولدي عبد اللّه بن الحسن ، وكان يقال لها ولزوجها علي : الزوج الصالح ؛ لعبادتهما .
ثم إنّه روى « 2 » بسنده : . . عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفر محمّد بن علي ، قال : مرّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بفخّ ، فنزل وصلّى ركعة ، فلما صلّى الثانية بكى وهو في الصلاة ، فبكى الناس لبكائه ، فلمّا انصرف ، سألوه عن بكائه ؛ فقال : « نزل عليّ جبرئيل ، فقال لي : يا محمّد ! إنّ رجلا من ولدك يقتل في هذا المكان ، أجر الشهيد معه أجر شهيدين » .
وعن أحمد بن محمّد بن سعيد ، وعلي بن إبراهيم العلوي بسنديهما عن النصر « 3 » بن قرواش أنّه قال : أكريت جعفر بن محمّد عليهما السلام إبلي « 4 » من المدينة [ إلى مكة ] « 5 » فلمّا انتهى إلى فخّ ، نزل فتوضّأ وصلّى ، ثم ركب فقلت :
جعلت فداك ! رأيتك قد صنعت شيئا أهو من مناسك الحج ؟ قال : « لا ، ولكن يقتل هنا رجل من أهل بيتي في عصابة تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنّة » .
انتهى كلام أبي الفرج مهذّبا .
وقد عدّ الشيخ رحمه اللّه الحسين هذا في رجاله « 6 » من أصحاب الصادق عليه السلام مضيفا إلى ما في العنوان قوله : مدني .
هامش
( 1 ) في المصدر : وموسى لأبيهم وأمهم .
( 2 ) في مقاتل الطالبيين : 436 - 437 من طبعة طهران دار إحياء الكتب العربية [ وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : 366 - 367 برقم ( 39 ) ] .
( 3 ) في المصدر : النضر - بالمعجمة - .
( 4 ) لا توجد في المصدر : إبلي .
( 5 ) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر .
( 6 ) رجال الشيخ : 168 برقم 56 .